
نظّم الصندوق القومي للإمدادات الطبية برنامج معايدة للعاملين عقب عطلة عيد الفطر المبارك، بحضور وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم، والأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم د. محمد بشير، وذلك بالتزامن مع عودة العاملين إلى المقر الرئيسي بعد انقطاع استمر لثلاث سنوات بسبب الحرب، في مشهد عكس روح التعافي واستعادة النشاط المؤسسي.
وأكد وزير الصحة الاتحادي أن العمل في مجال الإمدادات الطبية يمثل قيمة وطنية وإنسانية كبيرة، نظرًا لدوره المباشر في تأمين احتياجات المواطنين من الأدوية والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن العودة إلى المقر الرئيسي تُعد خطوة مهمة في مسار استعادة الاستقرار المؤسسي، رغم التحديات التي فرضتها الحرب، لافتًا إلى أن المرحلة تتطلب تجاوز آثار الماضي والعمل بروح جديدة قائمة على التكاتف والتسامح.
ودعا الوزير العاملين إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الأداء، مشيدًا بالدور الحيوي الذي ظل الصندوق يضطلع به في توفير الأدوية، رغم التحديات المرتبطة بنقص بعض الأصناف. كما وصف تجربة صمود الصندوق بأنها استثنائية، حيث واصل أداء مهامه دون انقطاع منذ اندلاع الحرب، مثمنًا في الوقت ذاته دور القوات المسلحة في دعم استقرار المؤسسات وتهيئة الظروف لعودتها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة، التي تتسم بإعادة البناء والتعمير وتعويض الفاقد، تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات، بما يسهم في تجاوز التحديات الراهنة وبناء قطاع صحي أكثر استقرارًا وكفاءة.
من جانبه، رحّب المدير العام للصندوق القومي للإمدادات الطبية د. بدر الدين الجزولي بعودة العاملين، معبرًا عن سعادته بهذه الخطوة التي وصفها بالمهمة في مسار استعادة العمل الطبيعي بالمؤسسة. وأشار إلى أن برنامج المعايدة اكتسب أهمية خاصة بحضور قيادات القطاع الصحي، مؤكدًا أن العودة للمقر الرئيسي تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي.
وأشاد الجزولي بصمود العاملين خلال فترة الحرب، مثمنًا جهودهم في مختلف الولايات، لا سيما في مدني وكسلا وبورتسودان، إلى جانب الفروع التي تعاملت مع الصدمة الأولى للأزمة، فضلًا عن إسهامات العاملين من خارج البلاد عبر الوسائط المختلفة، والتي أسهمت في استمرار تقديم الخدمات.
كما ترحّم على شهداء الوطن وزملاء الإمدادات الذين فقدوا خلال الحرب، مشيرًا إلى أن البلاد مرت بظروف بالغة التعقيد، ولا تزال التحديات قائمة، ما يستدعي تعزيز روح الفريق الواحد وتجاوز المرارات، والعمل المشترك من أجل مصلحة الوطن.
وأكد أن الصندوق أظهر قدرًا عاليًا من المرونة والاستجابة في تلبية الاحتياجات الطارئة رغم صعوبة المرحلة، داعيًا إلى تعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة لمواكبة متطلبات التعافي. كما أثنى على دعم قيادات وزارة الصحة، وعلى رأسهم الوزير ووكيل الوزارة، في دفع السياسات وتطوير الأداء المؤسسي.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من العاملين عن سعادتهم بالعودة إلى المقر الرئيسي، مؤكدين التزامهم بمواصلة أداء رسالتهم بروح جماعية، والعمل على تقديم خدمات صحية متميزة تلبي احتياجات المواطنين، وتسهم في دعم جهود التعافي وإعادة بناء القطاع الصحي في البلاد.

