
كشفت شبكة أطباء السودان عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والصحية بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، خلال الفترة من يناير إلى أبريل، وذلك بعد ستة أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وأوضح التقرير أن القوات قامت باعتقال نحو 20 طبيباً بينهم 4 طبيبات، ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين وعسكريين، حيث بلغ إجمالي المحتجزين حوالي 2377 شخصاً، بينهم 426 طفلاً و370 امرأة، موزعين على عدة مواقع احتجاز داخل المدينة.
وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية التي صاحبت دخول المدينة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وسط المدنيين نتيجة القصف العشوائي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في القطاع الصحي وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة.
ووفقاً لإفادات ناجين، يتعرض المحتجزون لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز، تشمل التعذيب والقتل، إضافة إلى عمليات تصفية على أساس إثني، من بينها مقتل 16 مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر في فبراير الماضي.
وعلى الصعيد الصحي، سجل التقرير تفشياً واسعاً لوباء الكوليرا داخل مراكز الاحتجاز منذ فبراير، في ظل غياب الرعاية الصحية ونقص المياه النظيفة والغذاء، ما أدى إلى وفاة أكثر من 300 شخص خلال شهرين، مع تسجيل وفيات أسبوعية.
كما أشار إلى تفاقم الأوضاع بسبب نقص الكوادر الطبية واعتقال عدد من الأطباء، إلى جانب تدهور البيئة الصحية داخل أماكن الاحتجاز، حيث تُترك الجثامين لفترات قبل دفنها.
ودعت شبكة أطباء السودان إلى تدخل عاجل لوقف الانتهاكات، والإفراج عن المحتجزين، وضمان وصول الخدمات الصحية والإنسانية، محذرة من تفاقم الكارثة في حال استمرار الوضع الحالي.

