
دعا والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة إلى حشد الطاقات وتنسيق الجهود وتعزيز الاستعدادات الصحية لمواجهة الآثار المترتبة على موسم الخريف والأوبئة المصاحبة، مشدداً على أهمية الجاهزية المبكرة والاستجابة السريعة لمجابهة التحديات الصحية المتوقعة.
جاء ذلك لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لورشة مخاطر الخريف والأوبئة المصاحبة التي نظمتها وزارة الصحة بولاية الخرطوم، بحضور المدير العام للوزارة الدكتور محمود البدري وعدد من أعضاء حكومة الولاية ومديري الهيئات.
وأكد الوالي أن النظام الصحي بالولاية ظل متماسكاً طوال الفترة الماضية رغم التحديات التي فرضتها الحرب، واستمر في تقديم الخدمات الصحية بالمرافق المختلفة في المدن والأرياف.
وحيّا العاملين في القطاع الصحي على جهودهم خلال الفترة السابقة، كما أشاد بدور المنظمات الداعمة التي أسهمت في توفير التمويل والإمدادات اللوجستية والمستلزمات الطبية اللازمة لاستمرار الخدمات الصحية.
وأضاف أن ولاية الخرطوم استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين من الولايات المجاورة، الأمر الذي ضاعف المسؤوليات تجاه تقديم الخدمات الأساسية لهم.
وشدد الوالي على أهمية التحوط لانتشار الأمراض عبر تفعيل فرق الاستجابة والمتابعة الميدانية، مؤكداً ضرورة حصر الاحتياجات الفعلية وتوفير الدعم اللازم لغرف العزل ضمن خطة الطوارئ الصحية.
كما أشار إلى أن التوقعات المناخية تشير إلى موسم خريف أعلى من المعدلات المعتادة، ما يتطلب وضع خطط مرنة تضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ.
وكشف عن قرب افتتاح أربعة مستشفيات تمت إعادة تأهيلها خلال الأيام المقبلة، بما يعزز قدرات القطاع الصحي بالولاية، إلى جانب اتخاذ قرارات جديدة في مجالي التأمين الصحي والدواء ضمن تنسيق اتحادي وولائي.
من جانبه، أوضح المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم الدكتور محمود البدري أن الحرب أثرت على النظام الصحي بنسبة بلغت 95% من خلال تدمير البنى التحتية، إلا أن جهود حكومة الولاية ووزارة الصحة الاتحادية والشركاء أسهمت في استعادة نحو 82% من الخدمات الصحية. وأكد أن الوزارة تعمل على استكمال استعادة الخدمات بالمراكز الصحية وصولاً إلى تغطية كاملة على مستوى الولاية، مع التركيز على التوعية الصحية وتعزيز الوقاية وبناء منظومة صحية قوية تمثل خط الدفاع الأول لحماية المواطنين.
واستعرض مدير إدارة مكافحة الأوبئة بالوزارة الدكتور محمد التجاني تقريراً حول جهود الوزارة في مجالات الوقاية والاستجابة للأوبئة، متناولاً التدخلات الاحترازية وخطط العلاج والتعافي والسيطرة على الأمراض، إلى جانب دور تعزيز الصحة في رفع الوعي المجتمعي ودعم الجاهزية الصحية.
بدوره، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية بالخرطوم الدكتور عبدالرازق إبراهيم بدعم حكومة ولاية الخرطوم المستمر للقطاع الصحي، مؤكداً أن حماية الصحة في الخرطوم تمثل حماية للصحة في السودان بأكمله. ودعا إلى الاستفادة من التجارب السابقة في الاستجابة للأوبئة وتعزيز الجاهزية والترصد الصحي وسرعة التدخل، كما حث الشركاء على توسيع مساهماتهم لسد الفجوات ودعم جهود الاستعداد المبكر لموسم الخريف.



