
وجّه والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، رسالة دعم وتطمين إلى مواطني الولاية المقيمين في معسكرات اللجوء بشرق تشاد، أكد فيها وقوف حكومة الولاية إلى جانبهم والعمل الجاد من أجل تجاوز آثار الحرب وتحقيق العودة الآمنة والكريمة إلى الديار.
وقال الوالي إن معاناة اللجوء تمثل جرحاً إنسانياً عميقاً، مشيراً إلى إدراكه لحجم الألم الذي يعيشه المواطنون بعيداً عن أرضهم ومنازلهم، ومثمّناً صبرهم في مواجهة ظروف قاسية فرضتها الأوضاع الأمنية والإنسانية التي شهدتها الولاية.
وأكد الجنرال بحر الدين أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نحو التعافي وجبر الضرر ولمّ الشمل، بعيداً عن مظاهر الإقصاء أو الانتقام، وبمشاركة فاعلة من أبناء غرب دارفور في إعادة البناء وترميم ما دمرته الحرب.
ودعا والي غرب دارفور اللاجئين إلى التمسك بالحكمة ونبذ العنف، والحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل المعسكرات، وتعزيز العلاقات الإيجابية مع المجتمعات المستضيفة، والالتزام بلوائح وقوانين اللجوء، بما يسهم في حفظ الكرامة الإنسانية وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وخصّ الوالي الشباب بنداء خاص، حثهم فيه على عدم الاستسلام لليأس والاستعداد لمرحلة العودة عبر تعزيز قيم العمل والعلم وخدمة المجتمع، مشيداً بدور القيادات الشبابية في نشر الوعي وحفظ الاستقرار والتصدي لأي محاولات لزعزعة السلم داخل المعسكرات.
كما أشاد بدور القيادات الأهلية وشيوخ المعسكرات في ترسيخ الأمن المجتمعي، داعياً إياهم إلى مواصلة جهودهم في تنظيم شؤون اللاجئين، ودعم عمل المنظمات الإنسانية، وتوجيه المواطنين نحو الالتزام والانضباط.
وجدّد والي ولاية غرب دارفور التزام حكومته بالعمل المتواصل مع الجهات ذات الصلة من أجل إنهاء معاناة اللاجئين، وتحقيق العودة الطوعية الآمنة والكريمة لكل مواطن إلى أرضه ودياره، مؤكداً أن غرب دارفور قادرة على النهوض من جديد بوحدة أهلها وتماسكهم الاجتماعي.