
في خطوة تهدف إلى مداواة جراح الحرب ودعم مصابي العمليات، كشفت وزارة الصحة الإتحادية عن توجه وفد طبي هندي متخصص، بعد غدٍ، إلى مدينة دنقلا، حاضرة الولاية الشمالية. وتأتي هذه الزيارة في إطار مهمة إنسانية كبرى تهدف إلى تسيير مخيم علاجي مجاني وتوفير حلول تقنية متطورة للمتأثرين .
تتجاوز المهمة الحالية مجرد العلاج المؤقت، حيث أعلن الوفد عن الشروع في تأسيس وتركيب مصنع متكامل للأطراف الصناعية بمدينة دنقلا، لضمان استدامة الخدمات الطبية وتوطين صناعة الأطراف في المنطقة، مما يوفر عناء السفر والبحث عن العلاج للمصابين.

وصل ظهر اليوم الوفد الهندي وكان في استقبالهم ممثل وزارة الصحة الإتحادية دكتور الفاتح الربيع مدير الحجر الصحي القومي وعدد من القيادات العليا .
وضع الوفد الهندي خطة عمل تستهدف في مرحلتها الأولى تركيب 600 طرف صناعي، وهو ما يمثل دفعة قوية للقطاع الصحي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ويسهم في إعادة دمج المئات من المصابين في حياتهم الطبيعية.

جاءت هذه المبادرة نتاج عمل مشترك وتنسيق رفيع المستوى قادته وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع إدارات الخدمات الطبية في كل من وزارتي الداخلية والدفاع، وبإشراف مباشر من وزارة الخارجية. ويعكس هذا الحراك عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين السودان والهند، كوجه من أوجه الدعم الصديق لمساندة الشعب السوداني في تجاوز آثار الحرب.
وفي الأثناء وقف وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، الترتيبات النهائية لانطلاق المخيم الطبي المجاني للأطراف الصناعية بمحلية دنقلا، والذي ينظمه المجلس الاستشاري للطب الطبيعي والتأهيل بالتعاون مع مركز الأطراف الصناعية بدنقلا ومستشفى الخرطوم التعليمي.

وأوضح الوزير، خلال زيارته لمركز الأطراف بدنقلا، أن المخيم المرتقب يُنفذ بالتنسيق مع دولة الهند، ويستهدف تركيب أطراف صناعية مجاناً لنحو 600 مصاب، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الطبية السودانية، بما يسهم في نقل الخبرات وتوطين صناعة الأطراف الصناعية داخل البلاد.
وأكد أن المبادرة تمثل نقلة نوعية في خدمات التأهيل الطبي، وتسهم في دعم ذوي الإعاقة الحركية وتحسين جودة حياتهم، فضلاً عن تعزيز التعاون الصحي الدولي.

