
شهدت العاصمة الخرطوم، اليوم الأحد، إعلانًا رسميًا بعودة الحكومة إلى ممارسة مهامها من داخل العاصمة، بعد نحو ما يقارب ثلاثة أعوام من انتقالها إلى مدينة بورتسودان بسبب اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقال رئيس الوزراء كامل إدريس، خلال مخاطبته حشدًا من المواطنين في مدينة الخرطوم بحري، إن الحكومة استأنفت عملها من العاصمة القومية، مؤكدًا التزامها بإعادة تشغيل مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم.
وأشار إدريس إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا مكثفة لإعادة إعمار المرافق المتضررة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات، وعلى رأسها جامعة الخرطوم، إلى جانب تنفيذ برامج اقتصادية تهدف إلى خفض معدلات التضخم، وتحسين قيمة الجنيه السوداني، وزيادة الناتج القومي الإجمالي.

وأكد رئيس الوزراء أن عام 2026 سيكون عامًا لترسيخ السلام والاستقرار في البلاد، في ظل مساعٍ حكومية لإطلاق عملية إعادة الإعمار والتنمية الشاملة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من ترتيبات أمنية وإدارية، وتحسن نسبي في الأوضاع بعدد من مناطق العاصمة، ضمن خطة تدريجية لإعادة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في ولايات أخرى.

وكانت الحكومة قد غادرت الخرطوم في أواخر أبريل 2023، عقب اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في دمار واسع للبنية التحتية وتعطيل مؤسسات الدولة.
ويُذكر أن الجيش أعلن في مايو 2025 خلو ولاية الخرطوم من قوات الدعم السريع، بعد أكثر من عامين من سيطرتها على معظم الولاية، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة منذ أبريل 2023، مخلفةً خسائر بشرية كبيرة ونزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.

