اخبار محلية

سنجة تتعرض لقصف بمسيّرة يسفر عن 27 قتيلاً و73 جريحا

راصدون

شهدت مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار بوسط السودان، هجومًا جويًا بطائرات مسيّرة أسفر عن مقتل 27 شخصًا وإصابة 73 آخرين، وفق حصيلة أولية أعلنتها مصادر حكومية بالولاية.

وأكد مصدر رسمي بولاية سنار أن المسيّرة، التي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها، استهدفت مقرًا عسكريًا داخل المدينة إلى جانب مواقع خدمية مجاورة، مشيرًا إلى أن عدد الضحايا مرشح للزيادة بسبب خطورة بعض الإصابات.

وأفاد شهود عيان بأن القصف طال مقر قيادة الفرقة 17 مشاة التابعة للجيش السوداني، إضافة إلى منشآت حيوية شملت محطتي الكهرباء والمياه، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية ومتزامنة هزّت أرجاء المدينة، بالتزامن مع تصدي المضادات الأرضية التابعة للجيش للهجوم.

وبحسب الشهود، جرى نقل المصابين والضحايا إلى عدد من المرافق الصحية، بينها مستشفى سنجة التعليمي، ومستشفى الشرطة، ومستشفى «فيرست كير»، وسط ضغط كبير على الكوادر الطبية.

ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي تشهده سنجة منذ استعادة الجيش السوداني السيطرة على المدينة في نوفمبر 2024، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الاستهداف وقع أثناء انعقاد اجتماع أمني رفيع داخل مقر قيادة الفرقة 17 مشاة، ضم ولاة ولايات سنار، والنيل الأبيض، والنيل الأزرق، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية، حيث أصابت المسيّرة قاعة الاجتماعات بشكل مباشر.

في المقابل، قالت حكومة ولاية سنار، في بيان رسمي، إن الدفاعات الأرضية تعاملت مع مسيّرة استراتيجية استهدفت المدينة ظهر الإثنين، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية عادت سريعًا إلى طبيعتها، مع الإقرار بوقوع خسائر وإصابات بين المواطنين.

ومن جهته، اعتبر الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع والقيادي بتحالف «تأسيس»، أن قصف مقر الفرقة 17 مشاة «يحمل دلالات تتجاوز كونه حدثًا عسكريًا عابرًا»، واصفًا الهجوم بأنه رسالة مباشرة لقيادة الجيش، ومتوعدًا بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى