
كشفت الأمم المتحدة عن تعرض قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم بطائرة مُسيّرة في ولاية شمال كردفان، أثناء توجهها لإيصال مساعدات غذائية إلى نازحين قرب مدينة الأبيض.
وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن الهجوم استهدف شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي كانت قادمة من مدينة كوستي، مؤكدة أنها اطلعت على آثار الاستهداف بعد ساعات قليلة من وقوعه أثناء مغادرتها مدينة الأبيض.
وبحسب البيان الأممي، أسفر الهجوم عن مقتل شخص على الأقل وإصابة آخرين، إلى جانب احتراق عدد من الشاحنات وتلف كميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المتأثرة بالنزاع.
وأوضحت براون أن الهجوم يأتي بعد حادثة مشابهة وقعت مطلع الأسبوع الجاري قرب منشأة لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة يبوس بولاية النيل الأزرق، وأسفرت عن إصابة أحد العاملين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة العمليات الإنسانية في البلاد.
ودعت المسؤولة الأممية إلى ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم، محذرة من أن استهداف قوافل الإغاثة يعرقل الوصول إلى ملايين المحتاجين في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.

في السياق، أعلنت شبكة أطباء السودان (متطوعون) مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين جراء استهداف قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة “الله كريم” بشمال كردفان، وقالت إن القافلة كانت في طريقها إلى نازحين بمدينة الأبيض.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، واعتبرته جريمة حرب وانتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تقوض الجهود الرامية إلى إنقاذ المدنيين من الجوع والمعاناة.
من جانبها، أدانت حكومة ولاية شمال كردفان الهجوم، وقالت إن القصف طال شاحنات إغاثة في مناطق “الله كريم” و”السميح” و”الرهد”، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، دون الكشف عن أرقام رسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، حيث تعاني مناطق واسعة من نقص حاد في الغذاء وصعوبة وصول المساعدات.

