
بعد تسليمه لمسودة الخطة الاستراتيجية الخمسية (2026–2030) للولاية إلى وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الباشمهندس محمد كرتكيلا، بحضور وكيل الوزارة الأستاذ أباذر، وذلك في إطار جهود التعافي عقب الحرب.
أكد والي ولاية غرب دارفور أن الخطة الاستراتيجية للأعوام (2026–2030) تمثل خارطة طريق واضحة لإحداث تحولٍ شامل في الولاية، والانتقال بها من واقع الأزمات إلى آفاق الاستقرار والتنمية المستدامة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عملٍ جاد ومسؤول يعيد بناء مؤسسات الدولة ويضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.
وأوضح الوالي أن الخطة ترتكز على محاور استراتيجية متكاملة، في مقدمتها إرساء بنية دستورية وإدارية فاعلة تقوم على مبادئ الحكم الراشد، من خلال مراجعة القوانين والرسوم، وتعزيز العدالة، وتوسيع المشاركة لتشمل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن صناعة قرار رشيد يعبر عن تطلعات المواطنين.
وأشار إلى أن تمكين الحكم المحلي يمثل ركيزة أساسية في هذه الخطة، عبر رفع قدرات الكوادر التنفيذية، وتحديد الاختصاصات بدقة، وتفعيل آليات المتابعة والمساءلة، بما يعزز كفاءة الأداء ويمنع التداخل بين المستويات الإدارية المختلفة.
وفي القطاع الخدمي، أكد الوالي أن الحكومة ستعمل على معالجة النقص في الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، من خلال إنشاء وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الكوادر الطبية، إلى جانب التوسع في بناء المدارس وتوفير الإجلاس والكتاب المدرسي، بما يحقق بيئة تعليمية مستقرة لأبناء الولاية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن الخطة تولي اهتمامًا كبيرًا بزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، عبر التوسع في الزراعة المطرية، ورفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة والدخن والفول السوداني والسمسم، إضافة إلى تطوير الثروة الحيوانية من خلال برامج التحصين وزيادة الإنتاج في مجالات الألبان والدواجن والجلود، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتحريك عجلة الاقتصاد.
كما كشف الوالي عن حزمة من مشروعات البنية التحتية، تشمل الكهرباء، والطرق الداخلية، والكباري، وتوفير مياه الشرب عبر حفر الآبار وبناء السدود والحفائر، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل الأساس لأي نهضة تنموية حقيقية.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، شدد على التزام الحكومة بتوسيع مظلة التأمين الصحي، ودعم الشرائح الضعيفة عبر موارد الزكاة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويخفف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وبيّن الوالي أن تنفيذ الخطة سيتم وفق مراحل زمنية مدروسة، تبدأ بمرحلة الإغاثة (2026–2027)، تليها مرحلة التعافي، ثم الانتعاش، وصولًا إلى مرحلة الاستدامة في العام 2030، بما يضمن تحقيق نتائج واقعية ومستدامة على الأرض.
كما أشار إلى اهتمام الخطة بالجوانب الثقافية والاجتماعية، عبر دعم مؤسسات الدعوة والمساجد والخلاوي، وتطوير المؤسسات الثقافية والإعلامية، وتعزيز دور الإدارة الأهلية في ترسيخ السلم المجتمعي.
واختتم والي غرب دارفور تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطة ليست مجرد إعلان، بل التزامٌ حقيقي أمام المواطن، داعيًا جميع أبناء الولاية، والقوى الوطنية، والشركاء، إلى التكاتف والعمل المشترك من أجل إنجاحها، وبناء مستقبلٍ يليق بغرب دارفور وأهلها.

