
أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، أن مبنى تابعًا للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تعرّض لقصف بطائرة مسيّرة، محمّلًا قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم.
وقال المجلس، في بيان صحفي اليوم السبت، إن الحكومة السودانية تدين بشدة الهجوم الجوي الذي استهدف مقر الأمم المتحدة، واعتبرته خرقًا جسيمًا للحماية المقررة للمنشآت الأممية وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن استهداف منشأة أممية محمية يُعد تصعيدًا خطيرًا يهدد عمل البعثات الإنسانية والدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة تضمن حماية العاملين في المجال الإنساني ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون الدولي.
وفي بيان منفصل، أفادت القيادة العامة للجيش السوداني بأن الهجوم طال مقر بعثة الأمم المتحدة وكتيبة بنغلاديش في كادوقلي باستخدام طائرة مسيّرة استراتيجية أُطلقت منها ثلاثة صواريخ، ما أسفر عن احتراق مخزن تابع للبعثة، ومقتل ستة أفراد وإصابة سبعة آخرين، جميعهم من الكتيبة البنغلاديشية المشاركة ضمن قوات حفظ السلام.
وأكد البيان العسكري أن الهجوم يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني وللقرارات الأممية التي تكفل حماية قوات حفظ السلام والمنشآت التابعة للأمم المتحدة.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع أي صلة لها بالهجوم، وقالت في بيان إنها ترفض ما وصفته بالادعاءات والمزاعم بشأن استهداف مقر الأمم المتحدة، مؤكدة أن سجلها “خالٍ من الاعتداءات على المنظمات والبعثات الدولية”، ودعت الجهات الدولية إلى تحري الدقة والموثوقية في تقييم المعلومات.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية وأمنية معقدة تشهدها ولاية جنوب كردفان، حيث تعاني مدينتا كادوقلي والدلنج من حصار وهجمات متكررة منذ اندلاع الحرب، بينما يشهد إقليم كردفان تصعيدًا عسكريًا أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
ويستمر القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، مخلفًا عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين داخل السودان وخارجه.

