
قالـت الحكومة السودانية، اليوم الاثنين، إنها تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، واستهدفت مواقع داخل البلاد خلال شهري فبراير وبداية مارس الجاري، في تطور قد يعمّق التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا.
وأوضحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان صحفي أن الجهات المختصة رصدت، طوال الأسابيع الماضية، دخول طائرات بدون طيار من داخل إثيوبيا إلى الأجواء السودانية، حيث “تعاملت مع أهداف داخل السودان”. واعتبرت الوزارة أن ما جرى يمثل “سلوكاً عدائياً مرفوضاً وانتهاكاً سافراً لسيادة البلاد”.
وحذرت الخرطوم من تداعيات ما وصفته بالأعمال العدائية، مؤكدة احتفاظها بحق الرد والدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بالوسائل التي تراها مناسبة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تخوض فيه القوات المسلحة السودانية حرباً مستمرة ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة اتهاماً مباشراً لإثيوبيا بالتدخل في الصراع الدائر داخل السودان.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت الشهر الماضي عن استضافة معسكر لتدريب مقاتلين تابعين لقوات الدعم السريع في إقليم بني شنقول-قمز غرب إثيوبيا، المحاذي لولاية النيل الأزرق، مع تقديم دعم لوجستي وتسليحي بتمويل من الإمارات العربية المتحدة، دون صدور تعليق رسمي من أديس أبابا بشأن تلك المزاعم.

