اقتصاد

الموانئ البحرية وسودانلاين توقعان مذكرة تفاهم لإحياء الناقل البحري

الوطني وتعزيز دوره في الاقتصاد

وقّعت هيئة الموانئ البحرية وشركة الخطوط البحرية السودانية (سودانلاين) مذكرة تفاهم بحضور وزير البنى التحتية والنقل الأستاذ سيف النصر التجاني هارون، ووزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي المستشار محمد نور عبدالدائم، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين مؤسسات النقل البحري وإعادة إحياء الناقل البحري الوطني بما يسهم في دعم الاقتصاد السوداني وتطوير حركة التجارة الخارجية.

وأكد وزير البنى التحتية والنقل أن الاتفاقية تمثل لبنة مهمة في مسار إعادة بناء السودان وإحياء قطاع النقل البحري، مشيراً إلى أنها تشكل بداية عملية لاستعادة دور الأسطول البحري الوطني الذي كان يمثل السودان في الموانئ الإقليمية والعالمية، ويسهم في دعم الصادرات والواردات وخدمة الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن شركة الخطوط البحرية السودانية تمتلك إرثاً تاريخياً كبيراً في مجال النقل البحري، وأن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً متواصلة لإعادتها إلى موقعها الطبيعي كناقل وطني فاعل، لافتاً إلى أن الموانئ السودانية مؤهلة لدعم هذه الخطوة وتعزيز الشراكات التي تسهم في رفع كفاءة منظومة النقل البحري.
من جانبه، وصف وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتفاقية بأنها خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع البحري، مؤكداً أن التنسيق بين هيئة الموانئ البحرية وسودانلاين من شأنه تحسين الخدمات اللوجستية وتسهيل حركة التجارة الخارجية ورفع القدرة التنافسية للسودان في مجال النقل البحري.

وأشار إلى أن سودانلاين كانت تمتلك في السابق أسطولاً بحرياً وطنياً أسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، معرباً عن ثقته في قدرة الشركة على استعادة دورها التاريخي بدعم مؤسسات الدولة والشركاء في القطاع.

بدوره أكد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني أن مذكرة التفاهم تمثل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، موضحاً أن الاتفاقية جاءت بإشراف مباشر من وزارة البنى التحتية والنقل ومتابعة من وزارة المالية، بهدف توحيد الجهود وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم قطاع النقل البحري.

وأضاف أن الخطوط البحرية السودانية ظلت تمثل رمزاً وطنياً ارتبط بوجدان السودانيين، خاصة في مدينة بورتسودان، حيث كانت سفنها تحمل علم السودان إلى مختلف موانئ العالم، مؤكداً أن الهيئة ستظل شريكاً أساسياً في دعم جهود إعادة تشغيل الأسطول البحري الوطني وتعزيز حضور السودان في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

من جهته وصف المدير العام لشركة الخطوط البحرية السودانية المهندس عمر خليفة توقيع المذكرة بأنه حدث تاريخي ونقطة تحول في مسيرة النقل البحري السوداني، مؤكداً أن سودانلاين تمثل إحدى المؤسسات الوطنية العريقة التي أسهمت لعقود في خدمة التجارة الخارجية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الشركة، رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، تمضي بثبات نحو استعادة نشاطها ودورها الريادي، مشيراً إلى أن سفن سودانلاين حملت أسماء مناطق ومدن سودانية عديدة، ما جعلها تمثل سفيراً متحركاً للسودان في مختلف الموانئ العالمية وتعكس هويته الوطنية.

وأكد أن إعادة إحياء الشركة تأتي في إطار رؤية وطنية تستهدف تعزيز الاقتصاد الأزرق وتطوير قطاع النقل البحري، مشيداً بالدعم الذي وفرته وزارة البنى التحتية والنقل ووزارة المالية وهيئة الموانئ البحرية لإنجاح هذا المشروع.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء شراكة استراتيجية بين هيئة الموانئ البحرية وشركة الخطوط البحرية السودانية، تسهم في رفع كفاءة منظومة النقل البحري الوطني، وتعزيز الخدمات اللوجستية المرتبطة بالصادرات والواردات، ودعم انسياب حركة التجارة عبر الموانئ السودانية، بما يعزز مساهمة القطاع البحري في التنمية الاقتصادية ويعيد للناقل البحري الوطني مكانته ودوره التاريخي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى