تكنولوجيا
أخر الأخبار

تقرير اخباري: ميزة “حول هذا الحساب” في إكس تثير مخاوف انتهاك الخصوصية

وكالات: أطلقت منصة إكس ميزة جديدة تحمل اسم “حول هذا الحساب” على نطاق عالمي، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الشفافية وتقليل التضليل عبر كشف معلومات موسّعة حول هوية الحسابات وموقعها الجغرافي. غير أن هذه الخطوة أشعلت جدلاً واسعًا، بعدما أظهرت الميزة مواقع غير متوقعة لكثير من الحسابات، ما أثار تساؤلات حول دقة البيانات وأبعاد كشف هذه المواقع على سلامة المستخدمين.

الخاصية الجديدة تعرض بيانات تشمل البلد الذي أنشئ فيه الحساب لأول مرة، والبلد الذي يقيم فيه صاحبه حاليًا، إضافةً إلى عدد مرات تغيير اسم المستخدم، وطريقة الاتصال بالمنصة، سواء عبر الويب أو من خلال متاجر التطبيقات. ويمكن الوصول إلى تلك البيانات عبر الضغط على خيار تاريخ الانضمام في صفحة الحساب، مع إمكانية عرض الدولة أو المنطقة أو القارة التي ينتمي إليها الحساب.

ورغم أن الميزة اعتُبرت امتدادًا لجهود مشابهة لدى منصات أخرى مثل “شفافية الصفحات” في فيسبوك و“حول هذا الحساب” في إنستاجرام، إلا أن الجدل حولها تفجّر سريعًا، بعد أن أشار مستخدمون إلى ظهور مواقع جغرافية “غير منطقية” لحساباتهم. وأوضح البعض أن استخدام الشبكات الافتراضية VPN، أو تغيّر مواقع الاتصال الفعلي بسبب السفر والعمل من مواقع متعددة، أو الاعتماد على عناوين IP قديمة، عوامل قد تكون وراء هذه الأخطاء.

من جانبه، اعترف نيكيتا بير، رئيس المنتجات في إكس، بأن البيانات ليست “دقيقة تمامًا” خصوصًا للحسابات القديمة، مؤكدًا أن المنصة تعمل على معالجة ما وصفها بـ”الثغرات الأولية”. وأظهرت بعض الملفات الشخصية رسالة تنبيهية تفيد بأن الدولة أو المنطقة قد لا تكون دقيقة في حال الاتصال عبر VPN.

ورغم الانتقادات، أشارت تقارير تقنية إلى أن بعض حالات عدم التوافق ليست خطأً بالكامل، إذ توجد بالفعل حسابات تُدار من خارج المواقع التي تدّعي الانتماء إليها، وتستهدف تضليل الجمهور أو التأثير في النقاشات السياسية. كما أعادت هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول “اللجان الإلكترونية” أو ما يُعرف بـ”مزارع الحسابات”، التي تُتهم بالتدخل في الرأي العام عبر حملات منظمة قد تُدار من خارج حدود الدول المستهدفة.

وفي المقابل، حذّر مستخدمون وخبراء من تداعيات الميزة على الخصوصية والأمان، خاصة بالنسبة لصحفيين أو معارضين سياسيين يعملون في بيئات حساسة أو خاضعة لرقابة صارمة، معتبرين أن كشف الموقع الجغرافي قد يعرّضهم للملاحقة.

وبينما يرى البعض أن الميزة قد تمنح الجمهور أداة تحقق قوية لكشف الحسابات المشبوهة أو الموجهة من الخارج، يؤكد آخرون أنها بحاجة إلى تحسينات تضمن دقة البيانات دون المساس بسلامة المستخدمين.

وتبقى ميزة “حول هذا الحساب” خطوة جريئة نحو شفافية أكبر، لكنها كشفت في بداياتها عن معادلة حساسة بين الثقة الرقمية وحماية الهوية في فضاءٍ بات أكثر عرضة للياقة المعلومات وتسييسها. /النهاية/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى