
أدانت حكومة إقليم النيل الأزرق بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على الأعيان المدنية بمدينة الدمازين، ومحاولتها استهداف المحطة التحويلية للكهرباء، وهي منشأة حيوية اعتمد عليها المواطنون في توفير المياه وتشغيل المستشفيات ومراكز غسيل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة. وقد عكس هذا الاعتداء السافر على الخدمات الأساسية استخفافاً خطيراً بحياة المدنيين واحتياجاتهم الإنسانية.
وقالت حكومة الإقليم إن هذا السلوك العدائي كشف زيف ادعاءات المليشيا بأنها لا تستهدف سوى المواقع العسكرية، إذ أثبتت الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة أنها طالت منشآت مدنية بصورة مباشرة، في تناقض كامل مع ما تروّجه من مزاعم.
وأكدت الحكومة أن إعلان المليشيا التزامها بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر لم يكن سوى محاولة لخداع الرأي العام الإقليمي والدولي، في وقت واصلت فيه خرق الهدنة التي أعلنتها من جانب واحد، وتنفيذ اعتداءات تهدد حياة المدنيين وتعرض الخدمات الحيوية للخطر.
وشددت حكومة الإقليم على أن الأوضاع كانت تحت السيطرة، وأن القوات المسلحة وقيادة الفرقة الرابعة مشاة أدّتا واجبهما كاملاً في حماية المدنيين وتأمين المرافق العامة وبسط الأمن والاستقرار داخل حدود المسؤولية.
وطمأنت الحكومة المواطنين بأن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموقف بكفاءة، ومنعت أي محاولات لجرّ الإقليم نحو الفوضى.
ودعت حكومة النيل الأزرق المواطنين إلى الالتفاف حول قواتهم المسلحة، والثقة في قدرتها على الدفاع عن الوطن وإفشال مخططات التخريب، وصولاً إلى تعزيز الأمن والطمأنينة في جميع ربوع البلاد.

