
شهدت فنزويلا تطورًا غير مسبوق بعدما دوّت انفجارات في العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق الأخرى، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت عملية عسكرية واسعة استهدفت القيادة الفنزويلية.

وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة “تروث سوشيال”، إن القوات الأميركية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جوًا إلى خارج البلاد، مشيرًا إلى أن العملية جرت بتنسيق مباشر مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية. وأضاف أن تفاصيل إضافية ستُعلن لاحقًا، مع عقد مؤتمر صحفي في منتجع مارالاغو لشرح مجريات العملية.
وفي السياق نفسه، وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو ما جرى بأنه “بداية مرحلة جديدة” لفنزويلا، مؤكدًا عبر منصة “إكس” أن مادورو “سيُحاسب أخيرًا على الجرائم المنسوبة إليه”.
كما أفادت مصادر مطلعة، نقلًا عن شبكة CBS NEWS، بأن عملية الاعتقال نفذتها قوات “دلتا”، إحدى وحدات النخبة في الجيش الأميركي.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الرئاسة الفنزويلية التعبئة العامة، وتفعيل خطط الدفاع الوطني في جميع أنحاء البلاد، على خلفية ما وصفته بـ”عدوان أميركي مباشر” يستهدف سيادة الدولة وثرواتها. وأكد وزير الخارجية إيفان خيل أن مادورو أصدر قرارًا بإعلان حالة الطوارئ الشاملة، محذرًا من أن أي محاولة لفرض تغيير سياسي بالقوة “محكوم عليها بالفشل”.
في المقابل، صرّحت نائبة الرئيس دلسي رودريغيس للتلفزيون الرسمي بأن الحكومة لا تملك معلومات مؤكدة عن مكان مادورو وزوجته، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم أدلة تثبت أنهما على قيد الحياة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين واشنطن وكاراكاس خلال الأشهر الأخيرة، مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية في البحر الكاريبي قالت إنها استهدفت شبكات تهريب مخدرات، وأسفرت عن سقوط أكثر من 100 قتيل، إضافة إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي بنشر حاملة طائرات وسفن حربية ومقاتلات وقاذفات بعيدة المدى.
واتهم مادورو مرارًا الولايات المتحدة بالسعي لإسقاط حكومته والسيطرة على مقدرات فنزويلا الاستراتيجية.

