
ضمن جهود مشاريع منظمة تجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة (سابا) ومشروع المساعدة الصحية والاستجابة للطوارئ في السودان (SHARE)، وبدعم من اليونيسف، نفذت سابا تدخلاتها الميدانية لضمان وصول الرعاية الصحية والغذائية للفئات الأكثر ضعفًا من النازحين والمجتمعات المتأثرة .

فقد سيّرت سابا عيادتين متنقلتين إلى منطقتي قوز صالح وقوز الكلم بولاية جنوب كردفان، لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية في ظل غياب المرافق الطبية بعد اندلاع الحرب، وأصبحت هذه العيادات المتنقلة شريان حياة للأسر.
وخلال الزيارتين، تلقّى 662 مريضاً في قوز صالح و751 مريضاً في قوز الكلم خدمات التحصين، والتغذية، والصحة الإنجابية، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 1,413 شخصاً من النازحين والمجتمعات المضيفة.
أما في محلية طويلة بولاية شمال دارفور، فيواصل فريق سابا جهوده في توفير الغذاء عبر خمسة مطابخ مجتمعية، يُعد مطبخ دبّة نايرة الجنوبي أبرزها. ويستقبل الفريق يوميًا آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الوجبات في مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة، بينما لا تزال الاحتياجات تفوق الإمكانات المتاحة، مما يجعل توسيع الدعم والشراكات الدولية ضرورة ملحّة لضمان استمرار هذه الخدمات الحيوية.

وشهدت طويلة خلال الشهر الماضي وصول أكثر من 400 طفل نازح من الفاشر بلا ذويهم؛ بعضهم فقد أسرته بالكامل، وآخرون تاهوا أثناء رحلة النزوح. يصل الأطفال في حالة صدمة وإرهاق شديد، ويحتاجون بصورة عاجلة إلى الغذاء والمأوى والرعاية النفسية. ومن بين هذه الحالات المؤلمة أربع فتيات صغيرات—انتصار، مكة، مريم، وتنزيل—فقدن والدهن ويبحثن الآن عن الأمان والرعاية داخل المخيم.
وتؤكد منظمة سابا أن استمرار تقديم الخدمات الصحية والغذائية يستدعي تعزيز الموارد وتكثيف الجهود المشتركة مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان حماية ودعم الفئات الأشد تضررًا في هذه المناطق المنكوبة.


