
أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، على لسان مديرها العام الدكتور محمود البدري، عن وضع استراتيجية متكاملة للمرحلة المقبلة تستهدف تحقيق التعافي الكامل للنظام الصحي بالولاية، وذلك عبر استدعاء الكوادر الطبية من خارج البلاد ومن الولايات، وتوجيهها للعودة الفعلية للعمل بالعاصمة وفقاً للوائح والقوانين المنظمة.
وأوضح البدري أن الاستراتيجية تشمل كذلك تشغيل المستشفيات الكبرى والتخصصية بكامل طاقتها، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية تفقدية تغطي قطاعات الولاية الثلاث، للوقوف على حجم الكوادر المؤهلة ومتابعة تنفيذ الخطط التشغيلية.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع التنويري الأول مع مديري المستشفيات بولاية الخرطوم، والذي انعقد بالقاعة الكبرى بالمستشفى السعودي، حيث شدد على أهمية تكامل الأدوار بين الإدارات الصحية والعمل كمنظومة واحدة، مؤكداً التزام الوزارة بدعم المستشفيات عبر إداراتها، ومثمناً جهودهم خلال فترة الحرب في الحفاظ على استمرارية الخدمات ومنع انهيار النظام الصحي.
وأكد الاجتماع، الذي حضره عدد من قيادات الوزارة ومديرو الإدارات المختصة، على أهمية تعزيز خدمات علاج الأورام والطب النفسي خلال المرحلة الحالية، إلى جانب العمل على إعادة تشغيل عدد من المستشفيات والمراكز المتخصصة، بما في ذلك مراكز الخصوبة بمستشفيات النساء والتوليد، لتقليل الحاجة للسفر خارج البلاد طلباً للعلاج.
من جانبهم، استعرض مديرو المستشفيات أبرز التحديات التي تواجه سير العمل، وفي مقدمتها استقرار الكوادر الطبية، وارتفاع تكلفة التعاقدات، إضافة إلى نقص إمدادات الأكسجين والوقود اللازم لتشغيل المولدات. كما دعوا إلى تخصيص ميزانيات تشغيلية ثابتة لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية.
وأكد مديرو المستشفيات وجود تحسن ملحوظ في استقرار الخدمات الصحية، مع تزايد توفر الخدمات التخصصية مقارنة بالفترات السابقة.

