
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد مالك عقار إير، أن السودان يواجه تحديات جسيمة تستدعي وحدة الإرادة الوطنية، وصفاء الرؤية، وتعبئة الطاقات نحو أهداف واضحة تقوم على تحقيق سلام مستدام، ووحدة وطنية راسخة، وإقامة دولة عادلة تحفظ حقوق جميع مواطنيها دون استثناء.

وقال لدى مخاطبته ملتقى فعاليات جنوب دارفور التفاكري حول السلام والتعايش السلمي، الذي انعقد تحت شعار “يداً بيد… نحو جنوب دارفور آمنة ومتعايشة”، بحضور والي جنوب دارفور مرسال حسب الرسول، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، وعدد من القيادات الرسمية والمجتمعية، إن السلم الاجتماعي والتعايش السلمي يمثلان حجر الأساس لأي تحول سياسي حقيقي، مشددًا على أنه “لا نجاح لأي مشروع وطني إن لم يقم على قبول الآخر، واحترام التنوع، ونبذ خطاب الكراهية والجهوية، والإيمان بأن السودان يسع الجميع”.

وأضاف عقار أن الحكومة تعمل على تبني سياسات تضمن المشاركة العادلة، وتمنع الإقصاء، وتؤسس لدولة حديثة قائمة على المواطنة المتساوية، وتعكس تنوع المجتمع السوداني بمختلف ثقافاته ومكوناته.

وفي سياق حديثه عن قضية النزوح واللجوء، أوضح أنها ليست مجرد حالة إنسانية طارئة، بل انعكاس لتراكمات سياسية وأمنية واجتماعية، داعيًا إلى تحويل هذا الملف من أزمة مزمنة إلى فرصة لإعادة بناء المجتمعات. وأكد أن تحقيق السلام الحقيقي يبدأ من حياة المواطن اليومية، من خلال إعادة النازحين إلى مناطقهم بكرامة، وتأمين الخدمات الأساسية، وضمان دمجهم في المسار الوطني.
وشدد على أن بناء السلام لن يكتمل من دون إشراك المجتمعات المحلية، وترسيخ قيم المشاركة، والعدالة، والتسامح، والتأكيد على أن السودان وطن لكل أبنائه.

