
أكد وزير تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن عودة الحكومة والوزارات لمزاولة أعمالها من داخل العاصمة الخرطوم تمثل دلالة سياسية وإدارية مهمة، تعكس تثبيت سيادة الدولة وبداية استعادة الحياة الطبيعية وبث الثقة وسط المواطنين.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع قناة الإخبارية، أن غالبية الوزارات عادت بالفعل إلى الخرطوم، باستثناء وزارتين أو ثلاث تأخر عودتها لأسباب فنية، مشيراً إلى عدم وجود معوقات لوجستية تعيق استكمال العودة.
ووصف صالح عودة “حكومة الأمل” إلى الخرطوم بالمحطة المفصلية في تاريخ البلاد، لما تمثله من تشغيل فعلي لمؤسسات الدولة وعودة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من داخل العاصمة، بما في ذلك السجل المدني والزكاة والمعاشات والتأمين الصحي.
وأشار إلى أن الدمار الذي طال المؤسسات الحكومية كان ممنهجاً بهدف تعطيل الدولة، مؤكداً أن الحكومة تمكنت من توفير مقار بديلة لمعظم الوزارات والمؤسسات لمواصلة عملها، إلى حين استكمال إعادة التأهيل، مع مراعاة خصوصية المباني التاريخية.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، قال الوزير إن مليشيا الدعم السريع خلقت أوضاعاً بالغة التعقيد في مناطق سيطرتها بكردفان ودارفور، عبر منع دخول المساعدات الإنسانية وخروج المواطنين، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت القتل والاغتصاب، مؤكداً أن هذه الجرائم موثقة باعترافات منسوبين للمليشيا.
وأضاف أن القيود التي تفرضها المليشيا تعيق وصول المنظمات الإنسانية إلى عدد من المناطق، لا سيما مدينة الفاشر، مما فاقم معاناة المواطنين ودفعهم للنزوح نحو مناطق سيطرة الدولة بحثاً عن الأمن والاستقرار.

