
في إطار جهود إعادة بناء منظومة خدمات الإعاقة الحركية بالسودان، تفقد الأستاذ معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، اليوم مركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية المساعدة بمدينة ود مدني، برفقة الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي، والي ولاية الجزيرة المكلف، وعدد من قيادات العمل الاجتماعي والزكاة والتأمين الصحي.
ووقف الوفد ميدانياً على حجم الدمار والتخريب الذي تعرض له المركز جراء ممارسات مليشيا الدعم السريع، والتي شملت تلف أجزاء واسعة من المبنى، ونهب مواد ومعدات أساسية، ما أدى إلى تعطيل الخدمات في أحد أهم مراكز الأطراف الصناعية بولايات الوسط.
وكشفت الزيارة عن تزايد كبير في الحاجة إلى خدمات الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، في ظل تداعيات الحرب التي تسببت في فقدان آلاف المواطنين وأبطال معركة الكرامة لأطرافهم، إلى جانب ارتفاع أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية بصورة غير مسبوقة. وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد المسجلين في انتظار تصنيع الأطراف الصناعية بالمركز بلغ 2230 شخصاً، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على خدمات التأهيل والأطراف الصناعية.
وأكد وزير الموارد البشرية خلال الزيارة الالتزام باستعادة خدمات المركز بصورة كاملة، مشيراً إلى تعهد حكومة ولاية الجزيرة بتوصيل الكهرباء للمركز، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة المباني وتوفير المعدات والمواد اللازمة للتشغيل، خاصة المواد المستوردة، والعمل على معالجة الطلبات المتراكمة.
وشدد الوزير على أن ملف الأطراف الصناعية لم يعد مجرد ملف خدمي، بل أصبح جزءاً أساسياً من جهود إعادة البناء، مؤكداً أن تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وتمكينهم ودمجهم في المجتمع يمثل التزاماً وطنياً وإنسانياً لا يحتمل التأخير، مع المضي في تطوير هذا القطاع عبر شراكات مسؤولة ورؤية تقوم على التأهيل والتمكين وصون الكرامة الإنسانية في جميع ولايات السودان.

