
وجه وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح بتوفير 500 خيمة بصورة عاجلة لنازحي معسكر النهضة بمحلية عطبرة بولاية نهر النيل، إلى جانب حزمة من التدخلات الإنسانية والخدمية والصحية، وذلك عقب زيارة ميدانية للمعسكر للوقوف على أوضاع الأسر النازحة واحتياجاتها.
ورافق الوزير خلال الزيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاجتماعية بولاية نهر النيل الدكتورة تهاني ميرغني، ومفوض الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الدكتور محمد علي سالم، وأمين ديوان الزكاة بالولاية الأستاذ سليمان علي عبد الله.
واطلع الوفد على أوضاع المعسكر الذي يضم نحو 3740 أسرة، واستقبل مؤخراً قرابة 200 أسرة نازحة من ولاية شمال دارفور، في ظل نقص حاد في خيام الإيواء وتهالك عدد كبير من الخيام القائمة، ما دفع بعض الأسر إلى تقاسم خيمة واحدة.
ووجه الوزير بإعطاء الأولوية للأسر الوافدة حديثاً في توزيع الخيام، مع الإسراع في تسجيلها وإدراجها ضمن برامج الخدمات والمساعدات الإنسانية،
كما أصدر توجيهات بتوفير مساعدات غذائية عاجلة، وخزانات وجركانات للمياه، وفرش وبطاطين، إضافة إلى إنشاء مراحيض جديدة وصيانة المراحيض القائمة وتحسين خدمات الإصحاح البيئي.
وفي إطار دعم سبل المعيشة داخل المعسكر، وجه بتوفير طاحونتين تعملان بالطاقة الشمسية للمساهمة في معالجة مشكلة طحن الحبوب وتقليل الاعتماد على الوقود.
وفي الجانب الصحي، كلف الوزير الصندوق القومي للتأمين الصحي بإنشاء مركز صحي إضافي داخل المعسكر، وتمديد ساعات العمل بالمركز الحالي حتى السابعة مساءً، وتوفير الأدوية الأساسية خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، إلى جانب تنظيم يوم علاجي متكامل يتضمن عيادة متخصصة للعيون، وتوفير أمصال العقارب وتعزيز حملات التطعيم.
كما بحثت الزيارة قضية فقدان الأوراق الثبوتية لدى عدد من النازحين، حيث أكد الوزير أن استخراج المستندات المفقودة سيتم دون رسوم وفق الترتيبات المتفق عليها مع وزارتي الداخلية والمالية، مع التنسيق لإيفاد فريق من السجل المدني إلى المعسكر لتسهيل الإجراءات.
وفي الجانب الأمني، دعا الوزير إلى تدريب شرطة مجتمعية من شباب المعسكر للمساهمة في حفظ الأمن والنظام، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
وأكد الوزير أهمية معالجة أوضاع التعليم داخل المعسكر، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من الأطفال خارج مظلة التعليم، ومعلناً العمل مع الجهات المختصة لإيجاد حلول تضمن عودتهم إلى الدراسة وعدم تأثر مستقبلهم بظروف النزوح.
وجدد التأكيد على أن رعاية النازحين مسؤولية وطنية تتطلب توفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة، والانتقال تدريجياً من مرحلة الإغاثة إلى التعافي والاستقرار، داعياً المؤسسات الوطنية والمنظمات والشركاء إلى الإسهام في توفير الخيام ومستلزمات الإيواء لسد الفجوة الحالية والاستجابة للاحتياجات العاجلة بالمعسكر.



