
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة ، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن أي مبادرات أو حلول تُطرح للأزمة الحالية لن تكون مقبولة ما لم تشمل تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها بالكامل.

وخلال تأبين لشهداء حركة جيش تحرير السودان في مدينة بورتسودان اليوم (الاثنين)، شدد البرهان على أن تفكيك ما وصفه بـ”الميليشيا المتمردة الإرهابية” هو شرط لا تنازل عنه، قائلا “هذه قناعة راسخة لدينا”.
وأوضح أن مساحة الخيارات المتاحة للحل باتت تضيق، في ظل تفاقم حجم المآسي الإنسانية واتساع رقعة العنف في البلاد، خصوصًا في دارفور والفاشر، لافتًا إلى أن استمرار الحرب خلّف دماء غزيرة وآلامًا لا يمكن تجاوزها بحلول جزئية.
وأكد أن المخرج الوحيد هو “زوال الميليشيا”، متعهدًا بأن ينال من وصفهم بـ”المجرمين والقتلة” عقابهم، وأن تتم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين في مختلف المناطق.
وتشهد البلاد منذ منتصف أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح ملايين داخل السودان وخارجه، وسط أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ في العالم.

وعلى الرغم من تعدد المساعي الإقليمية والدولية، لم تنجح حتى الآن أي مبادرة في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار أو تثبيت هدنة إنسانية مستدامة.
وتواصل الرباعية الدولية — المكوّنة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر — جهودًا دبلوماسية حثيثة منذ أشهر لدفع طرفي النزاع نحو هدنة إنسانية ووقف للقتال. وتشمل المبادرة المطروحة أربعة محاور رئيسية: احترام سيادة ووحدة السودان، الالتزام بحسن النية، تحديد فترة زمنية ومراقبة الهدنة وفصل القوات، وإنشاء لجنة متابعة وتوثيق للانتهاكات.
وينص المقترح على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تُخصص لتمرير المساعدات وتخفيف المعاناة، يعقبها مسار سياسي يمتد لتسعة أشهر بهدف الوصول إلى حل شامل يمهّد لوقف دائم لإطلاق النار واستعادة الاستقرار في البلاد.

