
شهدت مدينة بورتسودان تدشين استلام وتوزيع 80 ماكينة غسيل كلى جديدة، مقدّمة من دولة قطر عبر جمعية الهلال الأحمر القطري، وذلك بحضور وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، والسفير القطري بالخرطوم محمد بن إبراهيم السادة، ومفوضة العون الإنساني سلوى بنية، إلى جانب مسؤولين من وزارة الصحة والمركز القومي لجراحة وأمراض الكلى والهلال الأحمر القطري.

وأكد وزير الصحة أن هذه المنحة تعد الأكبر من نوعها من حيث عدد الماكينات، وتهدف إلى سد الفجوة الكبيرة في خدمات غسيل الكلى بالسودان، لافتًا إلى أن الدعم القطري يشمل جميع ولايات البلاد. وأشار إلى أن توزيع الماكينات سيتم وفق احتياجات الولايات بالتنسيق بين الوزارة والمركز القومي لجراحة الكلى والهلال الأحمر القطري.

وكشف الوزير أن المركز القومي لجراحة الكلى تمكن من استعادة تشغيل 76 مركزًا من أصل 105 مراكز متوقفة، بفضل دعم الشركاء، وعلى رأسهم دولة قطر، موضحًا أن نحو 6 آلاف مريض يستفيدون حاليًا من خدمات الغسيل في هذه المراكز. وعبّر عن تقديره لدعم قطر المتواصل للقطاع الصحي في السودان.

من جانبها، أشادت مفوضة العون الإنساني، سلوى بنية، بالدور الإنساني الكبير الذي تقدمه دولة قطر، خصوصًا في مجالات الغذاء والدواء والكساء، مؤكدة أن هذه المبادرات تعزز قدرة السودان على مواجهة التحديات الصحية والإنسانية.

وقال السفير القطري إن بلاده ستواصل دعم الشعب السوداني في مختلف المجالات، وخاصة في القطاع الصحي، موضحًا أن هذه الدفعة تمثل المرحلة الثانية بعد تقديم 50 ماكينة في وقت سابق، ليصل العدد الإجمالي إلى 130 ماكينة، ضمن جهود قطر للمساهمة في إعادة إعمار القطاع الصحي في السودان.

من جهته، أوضح مدير المركز القومي لجراحة وأمراض الكلى، الدكتور نزار حسن محمد عثمان زلفو، أن وزارة الصحة تتكفل بتمويل المستهلكات بالتعاون مع وزارة المالية، مشيرًا إلى أن مراكز الغسيل تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب. وأفاد بأن التعاون بين المؤسسات الحكومية والداعمين الدوليين أسهم في توفير الماكينات والكراسي الجديدة، رغم فقدان عدد كبير من المرضى نتيجة الانتهاكات التي تعرضت لها بعض مراكز الغسيل خلال الصراع المسلح.

