رئيس الوزراء يتبنى توصيات منتدى المعرفة المفقودة
مضوي: عودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها بالداخل مؤشر على التعافي

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، تبنّي رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، توصيات المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات، والعمل على تحويلها إلى سياسات وبرامج تنفيذية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم إعادة بناء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في السودان، ويعزز قدرتها على التعافي ومواجهة الأزمات المستقبلية.
وقال مضوي، في كلمته الختامية للمنتدى الذي استضافته جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم على مدى يومين، إن مخرجات المنتدى تمثل أساساً مهماً لوضع حلول عملية للتحديات التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والبحثية، في ظل الدمار الذي خلفته الحرب، مشيراً إلى أن مشاركة قيادات الدولة ومديري الجامعات والخبراء والباحثين تعكس أهمية التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق التنمية وإعداد الكفاءات اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
عودة الجامعات إلى مقارها بالداخل
وأوضح الوزير أن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي تعرضت لدمار واسع جراء الحرب، ما اضطر عدداً منها إلى مغادرة مقارها الأصلية، مبيناً أن الوزارة اتخذت قراراً بإعادة جميع مؤسسات التعليم العالي التي كانت تعمل خارج البلاد إلى مقارها الأصلية المرخصة داخل السودان.

وأشار إلى أن القرار وجد استجابة واسعة من المؤسسات المعنية، التي شرعت في إغلاق مراكزها الخارجية والعودة إلى مقارها داخل البلاد، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً مهماً على التعافي من آثار الحرب، واستعادة النشاط الأكاديمي وتعزيز الاستقرار المؤسسي.
174 ألف طالب مرشحون للقبول
وفيما يتعلق بمؤشرات القبول للعام الدراسي 2026–2027م، كشف مضوي عن تقدم 263 ألف طالب وطالبة للقبول بمؤسسات التعليم العالي الحكومية وغير الحكومية، بنسبة بلغت 67.9% من إجمالي الطلاب الناجحين، فيما بلغ عدد المرشحين للقبول 174 ألفاً و855 طالباً وطالبة، بنسبة 66.3% من مجموع المتقدمين.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس استمرار إقبال الطلاب على مؤسسات التعليم العالي والثقة في قدرتها على مواصلة رسالتها الأكاديمية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
توصيات لإعادة بناء منظومة البحث العلمي
وأشار الوزير إلى أن جلسات المنتدى ناقشت سبل إعادة بناء المؤسسات البحثية، وتحديد أولويات إعادة الإعمار، وتصميم منظومة بحثية أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف أن النقاشات تناولت ضمان وصول الباحثين إلى المعرفة والمصادر العلمية عند تعطل المنظومات البحثية، وتعزيز ارتباط المؤسسات والباحثين المتأثرين بالأزمات بمنظومة البحث العلمي العالمية، بما يسهم في استعادة القدرات البحثية وتطويرها وضمان استمرارية النشاط العلمي.
وشدد مضوي على أن المؤسسات الأكاديمية والبحثية السودانية في حاجة ماسة إلى مخرجات المنتدى، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية ومرافقها العلمية، مؤكداً التزام الوزارة برفع التوصيات إلى رئيس مجلس الوزراء ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان ترجمتها إلى برامج عملية تسهم في إعادة بناء القطاع وتطوير قدراته.
دعوة لتوسيع الاستفادة من مخرجات المنتدى
ودعا الوزير الأساتذة والخبراء المشاركين إلى نقل المعارف والخبرات التي اكتسبوها خلال جلسات المنتدى إلى زملائهم الذين لم تتح لهم فرصة المشاركة، بما يعزز تبادل المعرفة ويوسع دائرة الاستفادة من التوصيات، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

وأعرب في ختام كلمته عن تقديره لجامعة إفريقيا العالمية لاستضافتها المنتدى واحتضانها عدداً من فعاليات الوزارة، مثمناً دعم اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ومشاركة الخبراء والمتخصصين.
واختُتمت فعاليات المنتدى بتوزيع الشهادات على المشاركين، تقديراً لإسهاماتهم في الجلسات والمناقشات العلمية، وما قدموه من رؤى وخبرات أسهمت في إثراء المداولات والخروج بتوصيات تدعم إعادة بناء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في الدول المتأثرة بالأزمات.



