
أدان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بشدة الهجوم الذي تعرضت له إحدى شاحناته قرب بلدة حمرة الشيخ بشمال كردفان، في وقت متأخر من الليلة الماضية، أثناء توجه قافلة مكونة من 39 شاحنة محمّلة بمساعدات غذائية حيوية إلى مدينة طويلة لدعم الأسر التي فرت من مناطق القتال بحثًا عن الغذاء والأمان.

وبحسب بيان للمنظمة، كانت الشاحنة المتضررة متوقفة بسبب عطل ميكانيكي حين تعرضت للهجوم، ما أدى إلى تدمير الكابينة وإصابة السائق بجروح خطيرة، حيث جرى نقله فورًا إلى المستشفى لتلقي الرعاية العاجلة.
وطالب برنامج الأغذية العالمي، دون أن يتهم جهة بعينها، بإجراء تحقيق فوري ومستقل ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الهجوم، مشددًا على أن استهداف العاملين الإنسانيين وممتلكاتهم أمر غير مقبول بأي شكل.
وأوضح البرنامج أن القافلة كانت قد قطعت أكثر من نصف الرحلة التي يبلغ طولها 1000 كيلومتر، وأن الطريق الذي تسلكه يُسمح لجميع أطراف النزاع باستخدامه، باعتباره شريان الحياة الرئيسي لوصول المساعدات إلى الفئات الأكثر هشاشة في دارفور. ويستخدم البرنامج ما يقارب 100 شاحنة إغاثة شهريًا المسارات نفسها لإيصال الغذاء المنقذ للحياة.

ووفق البيان، فإن هذا الهجوم هو السادس من نوعه ضد شاحنات وممتلكات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في السودان خلال العام الماضي، وأسفر عن مقتل ثمانية من العاملين في المجال الإنساني وشركائهم وإصابة آخرين، ما يعد سلوكًا “غير مقبول” يهدد قدرة المنظمات على العمل في بيئة آمنة.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لـ 700 ألف شخص في منطقة طويلة، التي أصبحت أكبر نقطة تجمع للنازحين من الفاشر ومخيم زمزم بسبب المجاعة وتصاعد العنف، مؤكداً أن ضمان وصول المساعدات دون عوائق ضرورة قصوى لإنقاذ حياة مئات الآلاف من الأسر المتأثرة بالنزاع والجوع في الإقليم.

