اخبار محلية

مناوي يطالب بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية

راصدون

طالب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة، تشمل معاقبة مليشيا الدعم السريع وتصنيفها منظمة إرهابية، أسوة بالتنظيمات الإرهابية المعروفة، بسبب انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وجاءت تصريحات مناوي خلال لقائه، بمقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين، برويتغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء والساحل بوزارة الخارجية الألمانية، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مناوي أن التحذيرات التي أطلقها في وقت سابق بشأن الأوضاع في مدينة الفاشر قد تحققت، مشيرًا إلى أن دخول مليشيا الدعم السريع إلى المدينة أدى إلى ارتكاب جرائم واسعة النطاق ترقى إلى الإبادة الجماعية، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية ما جرى نتيجة التقاعس عن اتخاذ إجراءات رادعة في الوقت المناسب.

ووصف حاكم إقليم دارفور ما يحدث في السودان بأنه حرب عدوان شاملة تُدار من الخارج، متهمًا دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام مليشيا الدعم السريع كأداة لتنفيذ مخطط يستهدف سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ويركّز بصورة مباشرة على المدنيين من خلال القتل الجماعي والتطهير العرقي والمجازر المروعة، التي قال إنها تشكّل نهجًا ثابتًا للمليشيا المتمردة.

وشدد مناوي على أن أي حديث عن هدنة إنسانية دون انسحاب المليشيا من المدن والأحياء السكنية ومنازل المواطنين، وتجميعها في مناطق محددة، إلى جانب إخراج المرتزقة من الأراضي السودانية وإطلاق سراح المختطفين، يظل بلا جدوى، إذ لا يمكن للمدنيين العودة إلى قراهم ومدنهم في ظل استمرار وجود هذه القوات.

وأكد حرص حكومة السودان على تحقيق السلام وفق رؤية واضحة تقوم على أسس سلام عادل ومستدام، يحفظ سيادة البلاد ووحدتها، ويصون حقوق وكرامة الشعب السوداني.

مناوي يلتقي جيسا برويتغام بمقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين.
مناوي يلتقي جيسا برويتغام بمقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين.

وفي هذا السياق، جدد موقف الحكومة الرافض لمبادرة “الرباعية” بسبب مشاركة دولة الإمارات ضمن أطرافها، معتبرًا أن أي دولة متورطة في إشعال الحرب وتمويلها لا يمكن أن تضطلع بدور الوسيط أو الميسر لعملية السلام.

وأشار مناوي إلى استمرار التشاور مع كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، من أجل التوصل إلى حل سلمي يحقق الاستقرار في البلاد، مجددًا التأكيد على عزم وإصرار الشعب السوداني على تطهير أراضيه من المليشيا الإرهابية واستعادة الأمن والاستقرار.

من جانبها، أعربت برويتغام عن صدمتها إزاء ما جرى في مدينة الفاشر، وقدمت تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، مؤكدة أن ألمانيا تواصل اتصالاتها مع دولة الإمارات لحثها على التخلي عن دورها السلبي في الحرب. وأوضحت أن برلين تعمل في إطار الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط على مليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى فرض عقوبات مؤخرًا على عبد الرحيم دقلو، الرجل الثاني في المليشيا، إلى جانب التنسيق مع مملكة هولندا لدراسة فرض عقوبات إضافية تطال قيادات أخرى.

كما أعربت المسؤولة الألمانية عن قلق بلادها إزاء تقدم قوات الدعم السريع في إقليم كردفان ووصولها إلى مناطق إنتاج النفط في هجليج، مؤكدة أن ألمانيا تتابع تقارير بشأن وصول أسلحة صُدّرت إلى دولة الإمارات وانتهت إلى أيدي المليشيا، وأن تدابير رقابية سيتم اتخاذها لمنع تكرار ذلك. وأكدت في ختام حديثها التزام ألمانيا بمواصلة جهودها الدبلوماسية واتصالاتها الدولية من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى