
في نموذج حي لتضافر جهود الدولة مع المبادرة المجتمعية، افتتح والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مركز صحي العجباب الطبي بمحلية شرق النيل، والذي تم بناؤه على نفقة المواطن عمر العجباب، الذي لم يتردد في بيع عربته الخاصة لتحويل حلم الخدمة الصحية لمجتمعه إلى حقيقة ملموسة.
وشهد حفل الافتتاح، الذي حضره عدد من القيادات التنفيذية والأهلية، تكريماً لهذه الروح الوطنية الفذة، وتوجيهات والي الولاية بخطوات عملية لدعم الريف، تضمنت:
· تكليفاً فورياً لجهازي المحلية وهيئة المياه بإجراء دراسة عاجلة لوضع حلول مستدامة لأزمة شح مياه الشرب التي تعاني منها بعض القرى.
· التأكيد على أولوية قضية المياه ضمن أجندة حكومة الولاية، لما لها من انعكاس مباشر على استقرار الحياة المجتمعية.
· السعي الجاد نحو توفير أنظمة الطاقة الشمسية كحل إسعافي ودائم لضمان إمداد الكهرباء في المناطق الريفية، خاصة بعد الدمار الذي طال البنى التحتية.
· تفعيل سياسة توطين الوظائف في الريف، من خلال استيعاب أبنائه في الوظائف التعليمية والطبية المعلن عنها مؤخراً، لسد الفجوة في الكوادر.
· دعم المنظومة الصحية بالمزيد من الخدمات، حيث وجه والي الخرطوم بإنشاء عنبر خاص للولادة ووحدة متكاملة لرعاية الحوامل داخل المركز الجديد.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد البشير، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي بالولاية، إنجازات القطاع الصحي، معلناً عن افتتاح 242 مركزاً صحياً جديداً وتشغيل 40 مستشفى تخصصياً، مع وعد بأن تكتمل المنظومة الصحية للولاية بالكامل خلال الأشهر الستة المقبلة، في خطوة نحو تحقيق شعار “الصحة للجميع”.

وألقى ناظر الكواهلة بمنطقة شرق النيل، تاج الدين عمر، كلمة أشاد فيها بتماسك النسيج المجتمعي، وحث على استخلاص دروس المرحلة والعمل معاً لبناء وطن شامل، مشدداً على الدور المحوري للريف في الاقتصاد الوطني ومطالباً بزيادة الاهتمام باحتياجاته.
يأتي افتتاح هذا المركز كـ نموذج يُحتذى في الشراكة بين المواطن والدولة، وكمحطة في مسيرة ولاية الخرطوم لإعادة إعمار الريف وتمكينه، بعد الحرب التي ألحقت أضراراً جسيمة بالخدمات الأساسية.

