ثقافة وفنون
أخر الأخبار

المجلس القومي للتراث: الحرب تهدد التراث غير المادي واللغات

القومية ويدعو لتدخل عاجل

أكد المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية أن التراث الثقافي غير المادي في السودان يواجه تحديات كبيرة نتيجة تداعيات الحرب، محذرًا من تأثيراتها على استمرارية الممارسات الثقافية واللغات القومية التي تمثل جوهر الهوية الوطنية.

وأوضح المجلس، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتراث، أن نتائج تقرير تقييم أثر الحرب على التراث الثقافي غير المادي—المنفذ بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالسودان واللجنة الوطنية لليونسكو—كشفت عن حجم الأضرار التي لحقت بالتراث الحي، جراء النزوح وتفكك المجتمعات وتراجع الممارسات الثقافية وتآكل اللغات المحلية.

وأشار إلى أن التقرير بيّن تعرض مكونات التراث غير المادي، بما في ذلك التقاليد الشفاهية وفنون الأداء والممارسات الاجتماعية والمعارف البيئية والحرف التقليدية، لضغوط غير مسبوقة، خاصة في ظل فقدان البيئات الثقافية الحاضنة وانقطاع نقل المعرفة بين الأجيال.

ورغم هذه التحديات، نوّه المجلس بقدرة المجتمعات المحلية على الصمود والتكيّف، من خلال استمرار بعض الممارسات الثقافية وظهور مبادرات مجتمعية لإحياء التراث وتعزيز قيم التضامن ونقل المعرفة داخل الأسر.

ودعا المجلس إلى تكثيف جهود التوثيق العاجل للتراث واللغات المهددة بالاندثار، ودعم الممارسين والحرفيين، ودمج البعد الثقافي في برامج الإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب تمكين الشباب والنساء وتعزيز السياسات الوطنية الداعمة للتنوع الثقافي واللغوي.

وأكد التزامه بمواصلة العمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين والمجتمعات المحلية لصون التراث الثقافي، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم مسارات السلام والتعافي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى