
واصل وفد السودان، لليوم الثاني، مشاركته في اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث استعرض خلال جلسات
اجتماع لجنة تنفيذ الاتفاقية أولويات السودان في مجالات بناء القدرات، ونظم الإنذار المبكر، والتمويل، ونقل التكنولوجيا لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأكد الوفد، خلال جلسة بناء القدرات، أن تعزيز القدرات الوطنية يمثل ركيزة أساسية للتنفيذ الفاعل للاتفاقية، خاصة في ظل التحديات المتفاقمة الناتجة عن الجفاف وتغير المناخ وتدهور الأراضي، إلى جانب الآثار السلبية للنزاع على المؤسسات والخبرات الفنية وسبل كسب العيش.
وأوضح أن السودان يحتاج إلى دعم متواصل لتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، وتطوير نظم الرصد والمعلومات باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية، وبناء قدرات المجتمعات المحلية والمزارعين والرعاة في الإدارة المستدامة للأراضي والمراعي، فضلاً عن تطوير القدرات الوطنية في إعداد المشروعات والتقارير وتعبئة التمويل المناخي والبيئي.
كما دعا الوفد السوداني في لجنة العلوم والتكنولوجياإلى دعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات الخبراء والمفاوضين الوطنيين، مؤكداً أن بناء القدرات يجب أن يقترن بتوفير الموارد المالية وإتاحة الوصول إلى المعرفة والتقنيات الحديثة.
وخلال جلسات اللجنة، جدد السودان دعمه للتوصيات المتعلقة بتعزيز نظم الإنذار المبكر للجفاف، مطالباً بتوفير التقنيات الحديثة لرصد الجفاف ومراقبة الغطاء النباتي عبر الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد، بما يسهم في تحسين الاستجابة المبكرة للتحديات البيئية.
كما دعا إلى ربط مخرجات البحوث العلمية بسياسات التكيف الوطنية، وتسريع نقل وتوطين التكنولوجيا، مؤكداً أهمية توفير آليات تمويل مرنة وسريعة للدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الإنسانية، بما يضمن وصول الدعم الفني والمالي إلى المناطق المتدهورة والمجتمعات الأكثر هشاشة.
وجدد وفد السودان التزامه بالتعاون مع الدول الأطراف والشركاء الدوليين لتنفيذ مخرجات اللجنة، وتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

