
أُطلقت رسمياً بالعاصمة المنغولية أولان باتور خطة العمل المشتركة بين الصين والدول العربية للأعوام (2026–2031) لمكافحة الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، وذلك خلال اجتماع اللجنة التوجيهية للمركز الدولي الصيني–العربي لأبحاث الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، الذي عقد على هامش أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17).
وشارك السودان للمرة الأولى في الاجتماع الثاني للجنة تسيير المركز بوفد رفيع المستوى برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الأستاذ سليمان البوني سليمان، إلى جانب ممثلي الدول العربية والصين والشركاء الدوليين.
واستعرض الاجتماع خطة عمل المركز للفترة (2026–2031) وتقرير الأداء السنوي، فيما شهد إطلاق الخطة الخمسية المشتركة التي تهدف إلى تعميق التعاون الصيني–العربي لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، عبر تطوير أدوات مشتركة للرصد الفضائي، ونظم دعم القرار الذكي، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية.
كما أعلنت الصين خلال الاجتماع عن حصر 30 تقنية عملية لمكافحة التصحر موزعة على ست فئات رئيسية، مع العمل على مواءمتها للتطبيق في الدول العربية، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات لتشمل المؤسسات الدولية والشركات والمنظمات الاجتماعية دعماً لشبكة الخبراء والتعاون البحثي المشترك.
وفي كلمته أمام الاجتماع، أعرب الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية عن تقدير السودان للدور الذي يضطلع به المركز في تعزيز التعاون العلمي وتبادل المعرفة وتطوير الحلول العملية لمواجهة تحديات الجفاف وتدهور الأراضي، مؤكداً أن هذه القضايا تمثل تحدياً مباشراً للأمن الغذائي والمائي وسبل كسب العيش للمجتمعات الزراعية والرعوية في السودان.
واستعرض البوني الجهود الوطنية التي بذلها السودان في مجال مكافحة التصحر وتدهور الأراضي، مشيراً إلى تطبيق نظم الإدارة المستدامة والمتكاملة للأراضي والموارد الطبيعية، وإنشاء الشبكة الوطنية للمراكز والمؤسسات البحثية العاملة في مجال مكافحة التصحر، بما يعزز التنسيق العلمي وتبادل المعلومات وتحديد الأولويات البحثية.
وأكد أن السودان يمتلك خبرات متراكمة وإمكانات كبيرة في مجالات مراقبة التصحر وإدارة الأراضي واستعادتها، مستفيداً من تنوعه البيئي والمناخي وتعدد أنظمته الزراعية والرعوية، فضلاً عن وجود مؤسسات علمية وبحثية متخصصة.
وفي ختام كلمته، أعلن السودان اهتمامه واستعداده لاستضافة مقر المركز الدولي الصيني–العربي لأبحاث الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، مقترحاً إبرام مذكرة تفاهم بين السودان والمركز لتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر، وتنفيذ مشروعات مشتركة لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي.
وجدد السودان تأكيده على أهمية توسيع الشراكات العلمية والفنية مع المركز وجميع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي وتحقيق التنمية البيئية المستدامة في السودان والمنطقة العربية.

