مجتمع
أخر الأخبار

المجلس الأعلى للبيئة يجيز التقرير الوطني الخامس للملوثات العضوية

راصدون

أجاز المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية التقرير الوطني الخامس لاتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وذلك خلال اجتماع فني عقد اليوم بقاعة الشركة السودانية للموارد المعدنية، تمهيداً لاعتماده ورفعه إلى سكرتارية الاتفاقية.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني، لدى مخاطبته الاجتماع، التزام الدولة بتنفيذ تعهداتها الدولية بموجب الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، مشيراً إلى حرص المجلس على تعزيز التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين بما يسهم في حماية البيئة وصحة الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح البوني أن إعداد التقرير جاء ثمرة لجهود مشتركة وتنسيق وثيق بين المجلس والجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والشركاء المعنيين، بما يعزز وفاء السودان بالتزاماته تجاه اتفاقية استكهولم ويدعم الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والملوثات العضوية الثابتة.

كما أشاد بالجهود التي بذلها الخبير الوطني البروفيسور أزهري عمر عبدالباقي وأعضاء اللجنة الوطنية الفنية والجهات ذات الصلة التي ساهمت في توفير المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد التقرير خلال فترة وجيزة.

وأعلن الأمين العام للمجلس الشروع فوراً في إعداد التقرير الوطني السادس استجابة لطلب سكرتارية الاتفاقية، مؤكداً استمرار المجلس في الاستفادة من خبرات العلماء والمختصين وتعزيز نهج الشراكة والتعاون العلمي.

من جانبه، استعرض الخبير الوطني البروفيسور أزهري عمر عبدالباقي محتويات التقرير، موضحاً أنه تضمن جرداً شاملاً للملوثات العضوية الثابتة وتحديد كمياتها ومواقع وجودها، إلى جانب تقييم مخاطرها البيئية والصحية ووضع الأساليب الآمنة لتداولها ونقلها وتخزينها والتخلص منها وفق المعايير البيئية السليمة.

وأشار إلى أن التقرير استند إلى البيانات المتوفرة في الخطة الوطنية للملوثات العضوية الثابتة التي أُعدت عام 2007 وتم تحديثها في عام 2014، إضافة إلى المعلومات الحديثة التي وفرتها الجهات المختصة، كما تناول موقف السودان من تنفيذ اتفاقيات استكهولم وبازل وروتردام ذات الصلة بإدارة المواد الكيميائية والملوثات العضوية.

وأوضح أن التقرير أوصى بتحديث الخطة الوطنية للتعامل مع الملوثات العضوية الثابتة، خاصة في ظل التحديات البيئية المستجدة الناتجة عن الحرب، بما في ذلك تلف كميات من المبيدات بالمناطق الزراعية في وسط السودان، وزيادة عمليات الحرق المكشوف، وارتفاع الانبعاثات الضارة الناجمة عن المواد الكيميائية المستخدمة في المحولات والمكثفات الكهربائية.

وأشاد المشاركون بالتقرير، مؤكدين أنه استند إلى أسس علمية وبيانات دقيقة وموثوقة، ووافقوا على اعتماده بعد تضمين الملاحظات والتوصيات المقدمة خلال الاجتماع.

يُذكر أن الملوثات العضوية الثابتة هي مواد كيميائية سامة تتميز بمقاومتها للتحلل وقدرتها على التراكم الحيوي والانتقال لمسافات بعيدة عبر الهواء والمياه، فيما تهدف اتفاقية استكهولم إلى الحد من إنتاج هذه المواد وحظرها والتخلص منها بطرق آمنة وصديقة للبيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى