
احتفلت ولاية الخرطوم بالذكرى الـ(141) لتحرير الخرطوم، والتي تصادف السادس والعشرين من يناير، بتدشين اكتمال أعمال ترميم بوابة عبد القيوم الأثرية بوسط مدينة أم درمان، باعتبارها أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية ذات القيمة الوطنية الكبيرة.
وشهد مراسم التدشين وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر، ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، إلى جانب المدير العام الوزير المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان الأستاذ سيف الدين مختار الطاهر، ومدير هيئة أمن ولاية الخرطوم بالإنابة اللواء نصرالدين الطاهر، وعدد من القيادات الرسمية والشعبية والمختصين في مجال الآثار والتراث.

وأكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادي خالد الأعيسر التزام وزارته بالعمل الجاد لتعقب واسترداد الآثار التي تعرضت للنهب والعبث من قبل عناصر المليشيا المتمردة، مشيراً إلى أن استهداف المتاحف والمواقع الأثرية يمثل محاولة لطمس الهوية السودانية. وأوضح أن الآثار محمية بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية المعنية بصون الإرث الحضاري للأمم.
وأشاد الأعيسر بجهود حكومة ولاية الخرطوم في إعادة إعمار وترميم المواقع الأثرية والسياحية ضمن رؤية شاملة لإعادة البناء، مثمناً الرموز التاريخية التي صنعت تاريخ السودان، ومهنئاً المواطنين بعودة مظاهر الحياة الطبيعية إلى العاصمة، مؤكداً المكانة التاريخية والثقافية لمدينة أم درمان كحاضرة وطنية تعكس عمق الحضارة السودانية.

من جانبه، أكد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة أن بوابة عبد القيوم تمثل أحد الشواهد البارزة على آثار الدولة المهدية، وتشكل رمزاً وطنياً وتاريخياً يجب المحافظة عليه ونقله للأجيال القادمة، لما يحمله من دلالات ثقافية ونضالية تعبر عن تاريخ الشعب السوداني.
وأوضح الوالي أن رعاية الآثار أصبحت ضمن أولويات حكومة الولاية في مرحلة الإعمار، باعتبارها مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية الوطنية، مستحضراً ذكرى تحرير الخرطوم التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ السودان ومصدراً لإلهام حركات التحرر، مؤكداً أن الرموز التاريخية تجسد قيم التضحية والفداء.
وأشار إلى الدور الكبير الذي قامت به الهيئة القومية للآثار والمتاحف في دعم جهود الولاية لصيانة وحماية المواقع الأثرية والمتاحف التي تعرضت للتخريب، موجهاً بضرورة تطوير محيط بوابة عبد القيوم وإضافة لمسات جمالية تجعلها معلماً سياحياً ومتنفساً للمواطنين.
بدوره، دعا المدير العام المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين إلى أهمية المحافظة على الآثار باعتبارها جزءاً أصيلاً من الموروث القومي وذاكرة الأمة، مشيراً إلى أن ذكرى تحرير الخرطوم عام 1885م تمثل علامة فارقة في التاريخ الوطني، مهنئاً الشعب السوداني بهذه المناسبة التاريخية.

كما أكد المدير التنفيذي لمحلية أم درمان الأستاذ سيف الدين مختار الطاهر أن بوابة عبد القيوم تُعد من المعالم التي تعكس نضال الشعب السوداني ضد الاستعمار، مشيراً إلى أن تاريخ السودان حافل بالبطولات والتضحيات من أجل بناء وطن يسع الجميع.

