
أكدت وزارة الصحة بولاية الخرطوم أن معدلات الإصابة بمرض الملاريا بالولاية ما تزال أقل من العتبة الوبائية وفي الحدود الطبيعية، وذلك وفقاً لتقرير الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة، بالتزامن مع انخفاض كثافة البعوض الناقل للمرض بحسب نتائج الترصد الحشري بمحطات الولاية.
جاء ذلك خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ (EOC) رقم (17) الذي انعقد اليوم برئاسة المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم الدكتور محمود البدري، وبمشاركة مديري الإدارات العامة والفرعية وشركاء الوزارة من المنظمات الدولية والوطنية.
وأوضح الاجتماع أن حملة مكافحة النواقل الجارية حالياً بمحليات الولاية السبع أسهمت في الحد من انتشار البعوض، فيما تم التأكيد على أن التحدي الرئيسي يتمثل في استمرار عمليات الرش وتوفير التمويل اللازم لدعم برامج المكافحة الروتينية بالمحليات، وفقاً لتقرير الإدارة العامة للطب الوقائي.
ووجّه الدكتور محمود البدري المعامل بالولاية بضرورة تحديد نوع الملاريا عبر الفحوصات المعملية الدقيقة لتحسين التشخيص وتحديد العلاج المناسب، مؤكداً أهمية إعادة تشغيل معمل “استاك” المرجعي، كما شدد على ضرورة أن تسهم اجتماعات مركز عمليات الطوارئ الأسبوعية في صياغة حلول عملية للتحديات التي تواجه النظام الصحي بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي محور الإمداد الدوائي، دعا الاجتماع إلى توفير أدوية الطوارئ والأدوية المنقذة للحياة لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد، فيما كشف تقرير إدارة الصيدلة عن بلوغ نسبة الوفرة الدوائية للأدوية المنقذة للحياة (73%)، بينما بلغت نسبة وفرة أدوية البرامج الرأسية الخاصة بالصحة الإنجابية والملاريا والدرن (65%). كما أشار التقرير إلى توفير الإمدادات الطبية لـ(37) مستشفى و(209) مراكز صحية خلال شهر أبريل الماضي.
وفي جانب الرعاية الصحية الأولية، كشف التقرير عن تعزيز برنامج التحصين وتشغيل سلاسل التبريد الخاصة بحفظ اللقاحات بنسبة (80%) بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، وذلك ضمن جهود تعويض ما دمرته الحرب والحد من أمراض الطفولة.
كما أوضح تقرير الإدارة العامة لتعزيز الصحة تنفيذ الأنشطة الروتينية بنسبة (99%)، والتي شملت الزيارات المنزلية والتوعية بالنظافة الشخصية والتحصين ومكافحة حمى الضنك والملاريا، إلى جانب تدريب (108) من معززي الصحة.
وأشار التقرير الأسبوعي لإدارة البحوث إلى دعم الاستجابة للطوارئ الصحية عبر تدريب (120) كادراً صحياً وتوسيع نطاق التغطية بالمحليات، فضلاً عن تفعيل نافذة تدريب الشركاء والمنظمات عبر إدارة التدريب.

