صحة

من الورقية إلى الرقمية”.. استراتيجية خمسية للتعافي 2026 عام التحول الرقمي.

راصدون/تقرير إخباري

مقدمة التقرير: يشكّل التحول الرقمي في القطاع الصحي أحد الركائز الاستراتيجية لإعادة بناء الأنظمة الصحية الحديثة، لما يمثله من نقلة نوعية في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة التخطيط، وترشيد اتخاذ القرار القائم على البيانات الدقيقة.

وفي ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه البلاد، برزت الرقمنة كخيار وطني لا غنى عنه لضمان استمرارية الخدمة الصحية، وربط المرافق الطبية بشبكات معلومات متكاملة، تسهم في سرعة الاستجابة للطوارئ، ومكافحة الأوبئة، وتوجيه الموارد بعدالة وكفاءة.

ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع الرؤية الإصلاحية للدولة نحو نظام صحي أكثر مرونة وشفافية، قادر على مواكبة المتغيرات، ودعم مسارات التعافي والتنمية المستدامة

2026 عام التحول الرقمي الشامل في القطاع الصحي​افتتح وزير الصحة الاتحادي ، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم فعاليات ملتقي المعلومات الصحية السنوي و اكد أن عام 2026م سيكون “عام التحول الرقمي الشامل” في القطاع الصحي بالسودان.

و من خلال كلمته ثمن دور  المعلومات الصحية و انها لم تعد مجرد أرقام إحصائية، بل تحولت إلى سلاح استراتيجي ومحرك أساسي لصناعة القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

​وأوضح البروفيسور هيثم، خلال مخاطبته اجتماع مراجعة الأداء السنوي للمعلومات الصحية للعام 2025م، والذي عُقد تحت شعار: “المعلومات الصحية ركيزة التخطيط وصناعة القرار” بقاعة الشهداء بهيئة الموانئ البحرية ببورتسودان، أن البيانات الدقيقة تجلت أهميتها بوضوح خلال فترة الحرب؛ إذ مكنت الوزارة من مكافحة الأوبئة، وتوزيع الأدوية، وتوجيه دعم المنظمات الدولية إلى المناطق الأكثر احتياجاً، واصفاً الاجتماع بـ “الوقفة الاستراتيجية” للانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة التعافي.

المعلومات الصحية ركيزة التخطيط وصناعة القرار
المعلومات الصحية ركيزة التخطيط وصناعة القرار

​وحيا الوزير جهود العاملين في وحدات المعلومات والإحصائيين، مطلقاً عليهم لقب “الجيش الأبيض” الموازي للأطباء، لعملهم في ظروف بالغة التعقيد. وكشف عن نجاح الكوادر الوطنية في رفع نسبة تغذية البيانات من 13% في بداية الأزمة إلى أكثر من 56% بنهاية العام الماضي، معتبراً ذلك دليلاً قاطعاً على مرونة النظام الصحي السوداني وقدرته على الاستمرار.

توجه لتفعيل معهد الإحصائيين بالتعاون مع جامعة العلوم الصحية
توجه لتفعيل معهد الإحصائيين بالتعاون مع جامعة العلوم الصحية

البحر الأحمر تؤكد التزامها بالتحول الرقمي والتخطيط القائم على البيانات
​من جانبها، أكدت الدكتورة أحلام عبد الرسول، مدير عام قطاع الصحة بولاية البحر الأحمر (الوزير المكلف)، أن نظام المعلومات الصحية هو الركيزة الأساسية لتطوير الخدمات الطبية وتخصيص الموارد بعدالة. وقالت: “نطمح بالتنسيق مع الوزارة الاتحادية، أن يكون عام 2026 هو عام التحول الحقيقي لضمان وصول الخدمة لكل مواطن بناءً على تخطيط سليم”، مشيدةً بالصمود البطولي للكوادر الإحصائية بالولاية.
​استراتيجية التعافي 2026 – 2030

إطلاق استراتيجية التعافي الصحي الخماسية (2026–2030)

وفي السياق ذاته، كشف الدكتور المغيرة الأمين جاد السيد، مدير الإدارة العامة للتخطيط والسياسات، عن عزم الوزارة إطلاق استراتيجية خماسية للصحة (2026-2030) تعتمد كلياً على البيانات الصحيحة، مثمناً دور الولايات التي واصلت تغذية البرامج بالمعلومات رغم وطأة الحرب.

الانتقال من النظام الورقي إلى منصة (DHIS2)
​من جهتها، وصفت الدكتورة عايدة سيد أحمد، مدير الإدارة العامة للمعلومات بوزارة الصحة الاتحادية، نظام المعلومات بأنه “العمود الفقري والبوصلة التي توجه الدولة في أوقات الطوارئ”، مشددة على ضرورة الانتقال الكامل من النظام الورقي إلى الرقمي عبر منصة (DHIS2)، ومؤكدة أن جودة البيانات مسؤولية جماعية تتطلب التزاماً طويلاً من جميع الشركاء.

منظمة الصحة العالمية: ما تحقق قصة نجاح ملهمة في ظل الحرب
​بدوره، شدد ممثل منظمة الصحة العالمية بالسودان، الدكتور عماد إسماعيل، على أن الكوادر الإحصائية “كوادر حرجة” لا تقل أهمية عن الأطباء، معلناً عن توجه لتفعيل معهد الإحصائيين بالتعاون مع جامعة العلوم الصحية، واصفاً ما تحقق من رفع للتغطية المعلوماتية في ظل الحرب بأنه “قصة نجاح ملهمة” ورسالة قوية على قدرة السودان على التعافي.

الانتقال الكامل من النظام الورقي إلى الرقمي عبر منصة (DHIS2)
الانتقال الكامل من النظام الورقي إلى الرقمي عبر منصة (DHIS2)

توصيات استراتيجية لتعزيز الشراكات وضمان استدامة الدعم الدولي
​وشدد المشاركون الاجتماع بالتأكيد على عدة محاور استراتيجية، أهمها:
​الترويج للاستراتيجية القومية الصحية للتعافي (2026-2030).
​توسيع استخدام نظام (DHIS2) لربط كافة المرافق الصحية رقمياً.
​تقوية التنسيق مع السجل المدني والجهاز المركزي للإحصاء لضبط المؤشرات.
​ضمان استمرار الدعم الفني والمالي من الشركاء (صندوق الدعم العالمي، اليونيسيف، الصليب الأحمر، أطباء بلا حدود، وسابا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى