
نظم المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، اليوم، ورشة تدريبية بالفندق الكبير بالخرطوم لتأهيل الوفد السوداني المشارك في المؤتمر الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المقرر انعقاده بمدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 21 نوفمبر المقبل.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني سليمان، لدى مخاطبته افتتاح الورشة، أن الوفاء بالتزامات السودان تجاه الاتفاقيات البيئية الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً محكماً بين المؤسسات الوطنية المنفذة، والاستفادة من الخبرات والتخصصات المختلفة، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات الأممية والوطنية ومشاركة الشباب والمرأة.
وأشار إلى أن السودان يواجه تحديات بيئية كبيرة نتيجة آثار التغير المناخي، بما في ذلك الجفاف والتصحر والفيضانات وتدهور الأراضي، فضلاً عن التداعيات الناجمة عن النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وما ترتب عليه من نزوح واسع وتدمير للبنية التحتية وإضعاف القدرات المؤسسية.
وأوضح أن الورشة تأتي ضمن الاستعدادات المبكرة للمشاركة في المؤتمر الدولي، وتهدف إلى توحيد الموقف التفاوضي للسودان، ورفع قدرات المفاوضين في قراءة وتحليل النصوص التفاوضية، بما يسهم في تعزيز المشاركة الوطنية وتحقيق أولويات البلاد في مجالات تغير المناخ والتعافي وإعادة الإعمار.
وشدد البوني على أهمية أن تكون مشاركة السودان في المؤتمر مشاركة استراتيجية ومؤثرة، تسهم في الدفاع عن الأولويات الوطنية، والتأثير في مسارات التفاوض داخل المجموعات الإقليمية، إلى جانب حشد التمويل والدعم الفني وإبراز أوضاع السودان باعتباره من الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات والخسائر والأضرار المناخية المتزايدة.
كما أعرب عن شكره لشركاء البيئة من المنظمات الأممية والوطنية، تقديراً لدعمهم المالي والفني وجهودهم في تعزيز قدرات السودان على تنفيذ التزاماته تجاه الاتفاقيات البيئية العالمية.
من جانبها، أشادت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شانتي كرانجيت، بالشراكة القائمة مع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، مثمنة جهوده في الإعداد للمؤتمرات البيئية الدولية وبناء قدرات المشاركين بما يحقق أكبر استفادة ممكنة، مؤكدة استمرار التعاون وتقديم المزيد من الدعم للمشروعات البيئية.
بدورها، أوضحت مدير الإدارة العامة لتغير المناخ بالمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الدكتورة دلال الحاج إبراهيم، أن البرنامج التدريبي للورشة، الذي يمتد لثلاثة أيام، يركز على تعزيز المعرفة بمنظومة مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، وآليات اتخاذ القرار وأجهزة الحوكمة التابعة للاتفاقية، إلى جانب تدريب المشاركين على قراءة وتحليل النصوص التفاوضية، وتطوير قدراتهم في مجالات تمويل المناخ وآليات الوصول المباشر إلى الصناديق ومصادر التمويل الدولية.



