
انطلقت اليوم بمقر منظمة بلان سودان بالخرطوم أعمال الورشة التدريبية الخاصة بتحديد أولويات السودان للمشاركة في الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، المقرر انعقاده في منغوليا خلال أغسطس المقبل، بمشاركة ممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية والأكاديمية ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني والشباب.
وتهدف الورشة، التي ينظمها المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية بالتعاون مع مركز ضريبة للدراسات البيئية، إلى تعزيز قدرات الوفد السوداني ورفع كفاءة المفاوضين وتمكينهم من أدوات التفاوض الفعال وفهم آليات اتخاذ القرار والقضايا المطروحة على أجندة المؤتمر.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني، خلال مخاطبته الورشة أن السودان يعد من أكثر الدول تأثراً بظاهرة التصحر وما يترتب عليها من آثار سلبية على الإنسان والأرض والموارد المائية، مشدداً على أهمية أن يشارك السودان برؤية واضحة ومطالب محددة تعكس أولوياته الوطنية.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لعرض تحديات السودان المرتبطة بالتصحر والجفاف والمطالبة بالدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ مشروعات استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود، لافتاً إلى تخصيص جناح للسودان لعرض تجاربه ومنتجاته وثقافته وتأثيرات التصحر على المجتمعات المحلية.
وأكد البوني أن الوفد السوداني المشارك في المؤتمر سيمثل نحو 45 مليون مواطن سوداني، ناقلاً تطلعات المزارعين والرعاة والنساء والشباب والأطفال نحو مستقبل آمن وبيئة مستدامة، ومعبراً عن قضاياهم وتحدياتهم المرتبطة بالتصحر وتدهور الأراضي.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمركز ضريبة للدراسات البيئية، د. علاء الدين عبد الرحمن يوسف، أن الورشة تستهدف إعداد خارطة طريق واضحة لأهداف الوفد السوداني، وبناء قدرات المشاركين، ووضع خطة عمل لما قبل المؤتمر وأثناءه وبعده، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتقوية الموقف التفاوضي للسودان.
واستعرضت الورشة عبر أوراق عمل متخصصة واقع التصحر وتدهور الأراضي في السودان وآثاره البيئية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وأهدافها والتزاماتها، ومفهوم تحييد الأراضي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، والإطارين التشريعي الدولي والوطني ذات الصلة.
وشدد المشاركون على أهمية توفير البيانات الدقيقة لدعم الموقف التفاوضي السوداني، وتعزيز التدريب والتمويل والتعاون مع المنظمات الدولية، وزيادة مساهمة الدولة في تمويل برامج مكافحة التصحر والعمل مع المجتمعات المحلية.



