
رحل الفنان الكبير مجذوب أونسة، اليوم أحد الأصوات التي شكلت وجدان الأغنية السودانية، تاركاً خلفه إرثاً فنياً خالداً سيظل حاضراً في ذاكرة الوطن ومحبيه. فقد كان الفقيد صوتاً مميزاً حمل في نبراته الصدق والأصالة، وغنى للحب والوطن والإنسان، فلامست أعماله القلوب وارتبطت بأفراح السودانيين وأشجانهم.
برز مجذوب أونسة في زمن زاخر بالعمالقة، لكنه استطاع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بصوته الدافئ وأدائه الأصيل وحضوره الإنساني النبيل، ليصبح واحداً من أبرز رموز الأغنية السودانية الذين أثروا الساحة الفنية بعطاء ممتد وأعمال خالدة ستظل عصية على النسيان.
وبرحيله إثر حادث حركة أليم، فقد السودان قامة فنية وإبداعية كبيرة، أسهمت في إثراء المكتبة الغنائية الوطنية، وقدمت أعمالاً وأناشيد خلدت في وجدان الشعب السوداني، كما ظل الفقيد حاضراً خلال مختلف المناسبات الوطنية والثقافية، مشاركاً بصوته وفنه في دعم الروح الوطنية وإحياء المناسبات العامة.
وينعى والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووزير الثقافة والإعلام بالولاية الأستاذ الطيب سعد الدين، الفنان الراحل، مشيدين بمسيرته الفنية الزاخرة وعطائه الوطني والثقافي، ومؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية السودانية.
كما نعى مجلس السيادة الانتقالي الفقيد، معتبراً رحيله فقداً لقامة من قامات الفن والثقافة ورمزاً من رموز الموسيقى والإبداع، الذي أثرى الساحة الفنية بأغانٍ خالدة وأعمال وطنية راسخة في ذاكرة الشعب السوداني.
ويتقدم الجميع بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الوسط الفني والشعب السوداني كافة، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

