ثقافة وفنون

جراهام: المكتبات حصن المعرفة

راصدون

نظّمت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالتعاون مع المكتبة الوطنية السودانية، اليوم، ورشة بعنوان “أثر الحرب على الثقافة: الكتاب والنشر”، وذلك بنادي الشرطة في بورتسودان، بحضور وكيلي الوزارة الدكتور جراهام عبدالقادر والأستاذة سمية الهادي، ومشاركة نخبة من المفكرين والمبدعين والكتاب.

المشاركون في ورشة بعنوان “أثر الحرب على الثقافة: الكتاب والنشر”
المشاركون في ورشة بعنوان “أثر الحرب على الثقافة: الكتاب والنشر”

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الدكتور جراهام عبدالقادر على أن الأمم لا تنهض دون علمائها ومفكريها وكتابها، مؤكداً أن المكتبات تمثل العقل الجمعي للأمة، وذاكرة المعرفة، وليست مجرد فضاءات للزيارة، بل مؤسسات متعددة الأدوار تحفظ الماضي وتصنع المستقبل. وأشار إلى أن غياب المكتبات ينعكس مباشرة على مستوى الوعي والإنتاج الفكري.

وكشف جراهام عن تدمير أكثر من مائة مكتبة ومعمل في الجامعات خلال الحرب، لافتاً إلى أن المبدعين لم يتوقفوا رغم الظروف الصعبة، حيث أنجزوا عشرات الكتب والبحوث خلال فترة الصراع. وقال إن المعرفة لا تُهزم، لأنها محفوظة في العقول، مؤكداً أن ما فُقد يمكن استعادته، لكن الأمر يحتاج إلى جهود كبيرة وإرادة جماعية.

ودعا جراهام إلى إعادة النظر في سياسات النشر وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، معلناً عن رؤى لإنشاء مكتبات مفتوحة في الحدائق العامة والكورنيش بولاية البحر الأحمر وشارع النيل، باعتبارها فضاءات ثقافية في متناول الجميع.

الحرب تسببت في خسائر كبيرة للمؤسسات الثقافية ودور النشر
الحرب تسببت في خسائر كبيرة للمؤسسات الثقافية ودور النشر

من جانبها، أكدت الأمين العام للمكتبة الوطنية، الأستاذة آمال عثمان الحسين، أن الحرب تسببت في خسائر كبيرة للمؤسسات الثقافية ودور النشر، وأثرت على الإنتاج المعرفي وهجّرت العقول، مشيرة إلى أن دمار المكتبات كان جزءًا من محاولة طمس الهوية الوطنية. ورغم ذلك، شددت على أن الكتاب لا يزالون مستمرين في الإبداع والكتابة، دفاعًا عن الذاكرة الثقافية للسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى