
برحيل الفنان السوداني الكبير الدكتور عبد القادر سالم، فقد السودان فجر اليوم قامة فنية ووطنية سامقة، وأحد أعمدة الغناء السوداني الأصيل، بعد مسيرة عامرة بالعطاء والإبداع والالتزام الإنساني، نقش خلالها اسمه في ذاكرة الوطن ووجدان شعبه.
لم يكن الراحل مجرد صوت جميل، بل كان مدرسة فنية متكاملة، حمل هموم الإنسان السوداني وغنّى للأرض والإنسان والقيم النبيلة، فارتبطت أعماله بوجدان الناس، وتحوّلت أغنياته إلى علامات مضيئة في تاريخ الأغنية السودانية. تميز بأسلوبه المتفرد، وصدق أدائه، وعمق رسالته، فحاز محبة الجماهير واحترام الأوساط الفنية والثقافية داخل السودان وخارجه.
وعُرف الفقيد بسيرته العطرة وأخلاقه الرفيعة ومواقفه الوطنية الصادقة، إلى جانب إسهاماته الكبيرة في خدمة الفن والثقافة، ما جعله نموذجاً للفنان المثقف والملتزم بقضايا مجتمعه.
وقد خيّم الحزن على الساحة الفنية والثقافية، حيث نعاه الفنانون والمثقفون ومحبو فنه، مستحضرين إرثه الإبداعي ومسيرته الزاخرة التي ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية.
رحم الله الدكتور عبد القادر سالم رحمةً واسعة، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

