اخبار محلية

ورشة بيئية تدعو مجلس السيادة للمصادقة على اتفاقية ميناماتا

وتجيز تعديلات قانون حماية البيئة

دعت ورشة متخذي القرار لاعتماد التعديلات الخاصة بالقانون البيئي، مجلس السيادة إلى تسريع إجراءات المصادقة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، مؤكدة أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المعنية بإدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، بما يعزز حماية البيئة وصحة الإنسان.

ونظم المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اليوم بقاعة منظمة بلان سودان بالخرطوم، ورشة متخذي القرار لاعتماد التعديلات في القانون البيئي بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالنفايات والمواد الكيميائية الخطرة، بمشاركة ممثلين للسلطة القضائية ووزارة العدل والنيابة العامة ونقابة المحامين ومجلس الوزراء.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني، أهمية الورشة والدور المحوري لصناع القرار في حماية البيئة والإنسان من المخاطر المرتبطة بالمواد الكيميائية والنفايات، مشيراً إلى التزام السودان الوطني والدولي بالإدارة السليمة للمواد الكيميائية لتقليل آثارها السالبة على الإنسان والبيئة.

وأوضح أن المجلس، وفي إطار مشروع تعزيز القدرات المؤسسية للإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة في السودان، شكّل لجنة تضم الشركاء والخبراء المختصين لمعالجة الثغرات القانونية وتطوير التشريعات بما يتوافق مع الاتفاقيات البيئية الدولية، خاصة في مجالات الرقابة والتفتيش البيئي، بما يسهم في تعزيز الإطار القانوني والرقابي وضمان بيئة آمنة وسليمة.

واستعرضت الأستاذة نمارق يس، عضو مجموعة العمل الفنية للمشروع، أبرز الأنشطة التي نفذها المشروع، والتي شملت إنشاء وحدة للنفايات الخطرة بالمجلس، وتقويم الإطارين المؤسسي والقانوني وفقاً لاتفاقيات بازل واستكهولم وروتردام واتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، إضافة إلى النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية. كما أشارت إلى تنفيذ عمليات جرد وحصر للمواد الكيميائية بالسودان وإنشاء قاعدة بيانات لتبادل المعلومات وتعزيز القدرات المؤسسية لأصحاب المصلحة.

من جانبه، استعرض الدكتور أحمد محمد علي، أخصائي المبيدات والسموم البيئية والخبير الوطني لحصر وجرد المواد الكيميائية والنفايات، الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمواد الكيميائية والنفايات الخطرة من حيث التعريفات والنطاق والمواد المشمولة، تمهيداً لتطوير التشريعات المنظمة للتعامل معها.

وتناول المستشار القانوني بالمجلس الأعلى للبيئة، مولانا أحمد عماد، الأبعاد القانونية للاتفاقيات الدولية المتعلقة بإدارة النفايات الخطرة، وجهود المشرع السوداني في مواءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية، كما قدم مشروع تعديل قانون حماية البيئة ومشروع لائحة إدارة وتداول المواد الكيميائية والنفايات الخطرة والتخلص الآمن منها.

وأشاد المشاركون بجهود المجلس في إشراك مختلف الشركاء والجهات ذات الصلة لتوحيد الرؤى وتكامل الأدوار، مؤكدين أهمية تعزيز التوعية الإعلامية والتدريب المتخصص في مجالات إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة.

وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها حث مجلس السيادة على المصادقة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، وإنشاء نيابة ومحكمة مختصتين بالقضايا البيئية، وتأهيل كوادر قضائية متخصصة في التحقيقات البيئية، إلى جانب تعزيز دور إدارة النفايات بالمجلس الأعلى للبيئة، وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والموانئ البرية والبحرية والجوية، وإبرام اتفاقيات ثنائية مع دول الجوار، وتشجيع البحوث العلمية ذات الصلة، والتطبيق الصارم للقوانين البيئية.

وفي ختام أعمال الورشة، تمت إجازة التعديلات التي أُدخلت على قانون حماية البيئة لسنة 2001م (تعديل 2026م)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي الوطني لمواجهة التحديات البيئية والوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى