صحة
أخر الأخبار

السودان يختتم حملة الاستجابة لشلل الأطفال بتطعيم

أكثر من 6 ملايين طفل/ تقرير إخباري

في إنجاز جديد لجهود حماية صحة الأطفال وتعزيز برامج التحصين، أعلنت وزارة الصحة الاتحادية ختام الحملة القومية للاستجابة لشلل الأطفال، التي نُفذت تحت شعار «بالتطعيم نحميهم قبل الشلل ما يجيهم»، ونجحت في تطعيم 6,077,309 أطفال بنسبة تغطية بلغت 100% في 12 ولاية، رغم التحديات التي تواجه البلاد وتضرر البنية التحتية الصحية جراء الحرب.

 

وأكدت الوزارة، خلال المؤتمر التنويري رقم (68) لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) بقاعة وزارة الصحة الاتحادية، أهمية مواصلة جهود التحصين والتنسيق مع الشركاء ودول الجوار، لضمان الوصول إلى جميع الأطفال ومنع انتشار فيروس شلل الأطفال.

تطعيم أكثر من 6 ملايين طفل

وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية بالإنابة، د. منتصر محمد عثمان، نجاح الحملة بنسبة 100%، مشيراً إلى أنها شملت 12 ولاية و106 محليات، وتم خلالها تطعيم أكثر من 6 ملايين طفل.

وأشاد بجهود الكوادر الصحية والعاملين في الميدان والمنظمات الشريكة، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، إلى جانب دور الإعلاميين في إنجاح الحملة وإيصال الرسائل التوعوية للمواطنين.

وأوضح أن تنفيذ الحملة تم في ظل تحديات كبيرة، أبرزها تضرر البنية التحتية الصحية، مؤكداً أن نجاحها يعكس تكامل جهود التخطيط والتنفيذ والشراكة، وأن مصلحة الأطفال تظل أولوية.

الصحة: الحملة حققت تغطية بنسبة 100% في 12 ولاية
الصحة: الحملة حققت تغطية بنسبة 100% في 12 ولاية

وشدد على أن ختام الحملة لا يعني انتهاء المهمة، داعياً إلى تعزيز التطعيم الروتيني باعتباره الضمان الأساسي لاستمرار مناعة الأطفال، ومؤكداً أهمية دور الإعلام في رفع الوعي المجتمعي بأهمية التحصين.

السودان خالٍ من الشلل البري الشرس

من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بالإنابة، د. إسماعيل العدني، خلو السودان من فيروس شلل الأطفال البري الشرس، موضحاً أن الفيروسات التي رُصدت في البلاد من النوع المتحور، وانتقلت من دول الجوار.
وأشار إلى أن برنامج التحصين الموسع لم يسجل حالات شلل منذ عام 2009، لافتاً إلى أن الفحوصات التي أُجريت لعينات من حالات اشتباه خلال الأعوام السابقة جاءت نتائجها سلبية، قبل ظهور فيروسات شلل الأطفال المتحورة في عينات بيئية خلال عام 2024.

وأوضح أن الرصد البيئي كشف وجود الفيروس في ولايات كسلا والبحر الأحمر والنيل الأبيض ووسط وغرب دارفور، نتيجة انتقاله من دول الجوار، بما فيها تشاد وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان.

وكشف العدني عن تسجيل 6 حالات من الشلل الرخو، مؤكداً أن الوزارة تواصل جهود الاستجابة والسيطرة على الفيروس عبر التطعيم والحملات الوقائية.

حملات إضافية للوصول إلى جميع الأطفال

وأشار العدني إلى أن الحملة التي اختتمت شملت 12 ولاية، فيما تستهدف الحملات الإضافية ولايات دارفور وغرب كردفان، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الصحية ذات الصلة.

وأكد أن نسبة التغطية بالتطعيم الروتيني بلغت 90%، مبيناً أن الوزارة اعتمدت تطعيم الأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات لمعالجة حالات عدم تلقي الجرعات واستكمال التغطية الروتينية.
وأضاف أن هناك تنسيقاً مع دول الجوار لتنفيذ تطعيم مشترك في 8 محليات حدودية محاذية لدولة جنوب السودان، بما يسهم في الحد من انتقال الفيروس عبر الحدود.

وأكد أن الوصول بالتطعيم إلى جميع ولايات السودان يمثل هدفاً أساسياً للوزارة، مشيراً إلى استمرار الحملات في الولايات المستهدفة، وأن الغاية النهائية هي رفع مناعة الأطفال وحمايتهم من المرض.

التطعيم مسؤولية مشتركة

وشدد المؤتمر على أن شلل الأطفال من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي لا يتوفر لها علاج، بينما يمثل التطعيم الوسيلة الآمنة والفعالة للوقاية منه وتجنب مضاعفاته والإعاقة الدائمة.

ودعت وزارة الصحة الأسر إلى الالتزام بجرعات التطعيم الروتيني، والتعاون مع الفرق الصحية، مؤكدة أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الصحية والمنظمات والإعلام والمجتمع، حتى ينعم كل طفل بالحماية من شلل الأطفال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى