
عودة بعد ثلاث سنوات من الانقطاع
شهدت قاعة الصندوق القومي للإمدادات الطبية بالخرطوم صباح اليوم انعقاد اللقاء التفاكري السنوي لفروع الصندوق بالولايات، بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب ظروف الحرب.

جرى اللقاء برعاية وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، وتشريف والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، وبحضور مدير عام الصندوق دكتور بدرالدين الجزولي، وممثلي الفروع من مختلف الولايات.

وزير الصحة: تجربة فريدة وصمود يحكي الماضي ويعبر عن المستقبل
أكد وزير الصحة الاتحادي أهمية اللقاء بوصفه منصة لتوثيق أداء الفروع خلال الحرب، وإبراز دورها المحوري في تأمين الإمداد الدوائي رغم الظروف القاسية.
وأشار إلى أن الدواء يمثل أولوية قصوى للوزارة، لافتاً إلى نجاح تجربة الإسقاط الجوي لتوصيل الأدوية للولايات خلال الأزمة، وكون الصندوق من أوائل الجهات التي عادت للعمل في ولاية الجزيرة.
وكشف الوزير أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة إعمار وترتيب للمستلزمات والمعدات الطبية، واستعادة حاكمية الصندوق في عمليات الشراء والتوزيع، مع تعزيز التنسيق بين الفروع لتجاوز العقبات وتطوير منظومة الإمدادات الطبية.

والي الخرطوم: الولاية ستكون جزءاً من تجربة الإمدادات الطبية
أعلن والي الخرطوم انضمام الولاية رسمياً إلى منظومة الصندوق القومي للإمدادات الطبية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستدعم توحيد الجهود وتعزيز قدرات الإمداد الدوائي في العاصمة.
وأشاد بقيادة الصندوق وصمودها خلال الحرب، مترحماً على شهداء معركة الكرامة، ومعلناً دعمه للقوات المسلحة والقوات المساندة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة إعمار شاملة، وأن الإمدادات الطبية ستعود لدورها الحيوي رغم ما خلفته الحرب من دمار.

المدير العام: الفروع واجهت الاستهداف وقدمت خدمات تستحق التقدير
ثمّن مدير عام الصندوق دكتور بدرالدين الجزولي جهود مديري الفروع بالولايات خلال فترة الحرب، مؤكداً أن اللقاء يحمل رسائل بالغة الأهمية ويهدف إلى تبادل الخبرات واستعراض التحديات.
وأشار إلى أن الفروع قدّمت خدمات كبيرة رغم الاستهداف وغياب الموارد، مؤكداً أن الصندوق “سيعود بعزم الرجال”، شاكراً القوات المسلحة والقوات المساندة على دورها في دعم استئناف العمل من داخل الخرطوم.
كما وجّه الشكر للشركاء من المجلس القومي للأدوية والسموم والتأمين الصحي ووزارات الصحة بالولايات، تقديراً لتعاونهم في إعادة تشغيل منظومة الإمدادات.

تأكيد على تكامل الأدوار وبداية مرحلة جديدة
خلص اللقاء إلى أهمية تعزيز التنسيق بين المركز والولايات، وتجويد عمليات التخزين والتوزيع، والعمل على بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة قادرة على مواجهة الأزمات، واستعادة الثقة في الإمدادات الطبية كمؤسسة وطنية محورية في بناء القطاع الصحي السوداني.
وعكس اللقاء عودة منظومة الإمدادات الطبية إلى الواجهة، ليس فقط كمؤسسة خدمية، بل كرمز للصمود وإعادة البناء على طريق التعافي الوطني.

