
شهد قصر الشرق بمدينة بورتسودان، اليوم استقبالاً رسمياً للرئيس الإريتري أسياس أفورقي، الذي وصل تلبيةً لدعوة من رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان.

وقد جرت مراسم استقبال رسمية بحضور كبار المسؤولين، عكست عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات موسّعة تناولت مسار العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، خاصةً التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب تنسيق الجهود المشتركة تجاه قضايا الهجرة والحدود، وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والاستثمار.

كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع الراهنة في السودان في ظل الظروف التي تشهدها البلاد، وتبادلا الرؤى حول مساعي تحقيق السلام والاستقرار، ودور دول الجوار في دعم الحلول السودانية بعيداً عن التدخلات الخارجية. وأكد الطرفان أهمية التنسيق الإقليمي لمعالجة التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المنطقة، واعتبرا أن استقرار السودان يمثل حجر الزاوية لاستقرار الإقليم بأسره.

وأكد البرهان خلال اللقاء تقدير السودان للعلاقات مع إريتريا، واصفاً إياها بالاستراتيجية و المتجذرة، مشدداً على أن الخرطوم حريصة على الارتقاء بهذه العلاقات نحو شراكة أوسع تلبي تطلعات الشعبين. وثمَّن مواقف أسمرة الداعمة للسودان، واستضافتها للنازحين السودانيين، ووقوفها إلى جانب وحدته وسيادته.
من جانبه، جدد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي دعم بلاده الكامل لوحدة السودان واستقراره، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين ليست وليدة اللحظة بل ضاربة بجذورها في التاريخ والمصير المشترك. وشدد على رفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني، داعياً إلى تعزيز المبادرات الإقليمية القائمة على الحوار والتعاون.

وأعرب أفورقي عن تطلع بلاده لتوسيع آفاق التعاون مع الخرطوم في مختلف المجالات، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن والتنمية في المنطقة.
واختتمت الزيارة بتأكيد الجانبين عزمهما على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك، وتطوير العلاقات إلى شراكة استراتيجية مستدامة تخدم المصالح المشتركة وتدعم جهود الاستقرار الإقليمي..

