تقارير وتحقيقات

اليوم العالمي للبيئة..

دعوات لتسريع التعافي البيئي

الخرطوم، 5 يونيو 2026 – دعا المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم إلى اتخاذ خطوات عملية وعلمية عاجلة للتخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها، مؤكداً أن العمل المناخي أصبح ضرورة ملحة لضمان مستقبل أكثر استدامة للولاية.

وقال المجلس، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من يونيو من كل عام، إن احتفالات هذا العام تأتي تحت شعار “من أجل المناخ.. من أجل مستقبلنا”، في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه العالم نتيجة التغيرات المناخية.

وأوضح البيان أن ولاية الخرطوم، بحكم موقعها ضمن الإقليم شبه الصحراوي، تعد من المناطق الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن درجات الحرارة تجاوزت في بعض الفترات 45 درجة مئوية، فضلاً عن التغيرات الملحوظة في أنماط هطول الأمطار بين الندرة والسيول والفيضانات.

وأشار المجلس إلى أن الحرب التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية أدت إلى تدهور الغطاء النباتي والتعدي على الغابات والأشجار، ما ساهم في زيادة درجات الحرارة وارتفاع معدلات الغبار والأتربة، الأمر الذي فاقم التحديات البيئية القائمة.

ودعا البيان إلى تبني إجراءات للحد من الانبعاثات، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، باعتبارها من البدائل الصديقة للبيئة.

وفي جانب التكيف مع الآثار المناخية، شدد المجلس على أهمية زيادة الغطاء النباتي عبر زراعة الأشجار في الشوارع والمؤسسات وإعادة تأهيل الغابات، إلى جانب تحسين إدارة النفايات الصلبة وفق مبادئ التقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، والعمل على تنظيف المصارف والخيران ومجاري الأمطار قبل موسم الخريف للحد من مخاطر الفيضانات.

كما دعا المجلس المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية، ولجان الأحياء، والمنظمات الطوعية، والمبادرات الشبابية والنسوية والطلابية إلى المشاركة في حملات التشجير والنظافة وإصحاح البيئة، مؤكداً أن مواجهة التحديات المناخية مسؤولية مشتركة تبدأ من السلوك الفردي وتمتد إلى السياسات العامة.

وأكد البيان أن تعزيز العمل المناخي يتطلب شراكة واسعة بين الجهات الحكومية والمجتمع، بما يسهم في بناء ولاية أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات المناخية وأكثر استدامة في المستقبل.

وفي ختام البيان، تقدم المجلس بالشكر إلى والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة لرعايته برامج وأنشطة المجلس ودعمه لخطة التعافي البيئي بالولاية، كما ثمن جهود حكومة الولاية في التنسيق والمشاركة في برامج التعافي البيئي.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن “العمل المناخي مسؤولية تشاركية”، داعياً الجميع إلى العمل معاً من أجل مناخ أفضل ومستقبل أكثر أمناً واستدامة لولاية الخرطوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى