تحليل ورأي

حسن السر أحمد يكتب: حدّ القول

مؤسسة البصر العالمية… عينٌ ترى الأمل في السودان

تشهد مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر، في السابع عشر من ديسمبر الجاري، افتتاح مستشفى مكة للعيون التخصصي التابع لمؤسسة البصر العالمية، في خطوة تُعد نقلة نوعية في مجال خدمات طب العيون بالسودان، وامتدادًا لمسيرة المؤسسة التي انطلقت عام 1990 في المملكة العربية السعودية، لتتوسع أنشطتها لاحقًا إلى أكثر من ثلاثين دولة في آسيا وإفريقيا.

رسالة إنسانية تتجاوز الحدود

منذ تأسيسها، كرّست مؤسسة البصر العالمية جهودها لمكافحة العمى، عبر تقديم خدمات مجانية أو بأسعار رمزية، تشمل الفحوصات الطبية، والعمليات الجراحية، وصرف الأدوية والنظارات. كما أنشأت مستشفيات دائمة مجهزة بأحدث الأجهزة، إلى جانب تنظيم حملات علاجية متنقلة تصل إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

السودان… محطة رئيسية في مسيرة العطاء

في السودان، كان للمؤسسة حضور بارز من خلال إنشاء مستشفى مكة للعيون في الخرطوم، والذي يُعد من أكبر المراكز المتخصصة في طب العيون بالبلاد، إضافة إلى مراكز أخرى في ولايتي الجزيرة ونهر النيل.

كما نظّمت المؤسسة حملات علاجية مجانية في عدد من الولايات، أُجريت خلالها مئات العمليات الجراحية، وأُعيد البصر لآلاف المرضى الذين لم تكن لديهم القدرة على تحمّل تكاليف العلاج.

بورتسودان تحتضن مستشفى مكة التخصصي

جاء افتتاح المستشفى الجديد في بورتسودان لتلبية احتياجات سكان شرق السودان والمناطق الساحلية، حيث يقدّم خدمات متقدمة تشمل عمليات إزالة المياه البيضاء، وزراعة العدسات، إلى جانب الفحوصات الطبية، وصرف الأدوية والنظارات.

كما يعمل المستشفى مركزًا لتأهيل وتدريب الكوادر الطبية والفنية المحلية، بما يعزّز استدامة الخدمات الصحية، ويخفف الضغط عن المراكز الطبية في العاصمة الخرطوم.

دعم جمعية الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

يحظى هذا المشروع بدعم كبير من جمعية الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التي أسهمت في تمويل الحملات العلاجية ضمن برنامجها الإنساني «نور السعودية». وقد مكّن هذا الدعم المؤسسة من الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتغطية تكاليف العمليات الجراحية، والأدوية، والنظارات، في نموذج يعكس التعاون المثمر بين العمل الطبي الخيري والدعم الإنساني السعودي.

التنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية

إلى جانب الدعم الخارجي، حرصت مؤسسة البصر العالمية على التنسيق المباشر مع وزارة الصحة الاتحادية في السودان، بهدف توطين خدمات طب العيون داخل البلاد. ويسعى هذا التعاون إلى توسيع نطاق الخدمات، وتدريب الكوادر الطبية السودانية، وإنشاء وتطوير المستشفيات والمراكز المتخصصة لتغطية مختلف الولايات.

أهمية البصر… نعمة لا تُقدّر بثمن

تُعد نعمة البصر من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهي نافذته إلى العالم، ووسيلته لاكتشاف الجمال ومعرفة الحقائق. وكما يُقال: العين مرآة القلب. ومن هنا تتجلى القيمة الحقيقية لهذه الجهود الإنسانية، التي لا تعيد النظر فحسب، بل تعيد الحياة والأمل لمن فقدوه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى