
الملاريا واحدة من أخطر الأمراض التي تهدد صحة الإنسان في السودان والعالم. فهي ليست مجرد حمى عابرة، بل مرض قاتل ينتقل عبر لسعات أنثى بعوض الأنوفليس، ويسبّب ارتفاع الحرارة والصداع والتقيؤ وآلام المفاصل، وقد تتطور مضاعفاته إلى الوفاة، خاصة لدى الأطفال دون سن الخامسة، الذين يُعدّون الفئة الأكثر هشاشة أمام هذا الخطر.
المكافحة
إن مكافحة الملاريا ليست خيارًا، بل ضرورة وطنية لأنها ترتبط مباشرة بصحة المجتمع واستقراره. ومن هنا تأتي أهمية إدخال لقاح الملاريا ضمن برامج التطعيم الروتيني، كخطوة استراتيجية لحماية الأجيال القادمة. وقد أطلقت وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، المرحلة الأولى من إدخال اللقاح في ولاية القضارف، لتكون نقطة البداية نحو تعميمه على بقية ولايات البلاد. واليوم تستعد الوزارة لبدء المرحلة الثانية، في خطوة تؤكد التزامها الجاد بتوسيع نطاق الحماية وضمان وصول اللقاح إلى أكبر عدد من الأطفال.
ولا تقتصر هذه الجهود على توفير اللقاح فحسب، بل تشمل أيضًا حملات التوعية بأهمية استخدام الناموسيات المشبعة بالمبيدات وتكامل التدخلات الصحية والوقائية. فالتطعيم وحده لا يكفي، بل يجب أن يُصاحبه التزام بالوقاية اليومية من لسعات البعوض، لضمان أن تسير الصحة “دُغرية” كما تردد الحملات التوعوية.
رسائل:
• رغم الحاصل… تطعيمهم لازم يواصل
• ما عايزين روح الملاريا تروح
• تطعيم مع ناموسية لصحة تمشي دُغرية
هذه الرسائل تعكس وعي المجتمع بأهمية الجمع بين اللقاح والوقاية، وتؤكد أن مكافحة الملاريا مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع، رسميين ومواطنين.
جهود وزارة الصحة الاتحادية
بدأت المرحلة الثانية لإدخال لقاح الملاريا ضمن التطعيم الروتيني في ولايات النيل الأبيض، ثم في بقية محافظات إقليم النيل الأزرق، إلى جانب ولاية سنار. ومع استمرار وزارة الصحة الاتحادية في قيادة هذه الحملات، فإن السودان يخطو خطوة مهمة نحو تقليل معدلات الإصابة والوفيات، ويفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانًا وصحة لأطفاله.
كسرة:
يا ملاريا طيري… ما في ليك مجال
عذبتينا يا خي… ومرضتِ العيال

