وزير العدل: عودة المؤسسات التعليمية تعكس تعافي السودان
من آثار الحرب..خلال مخاطبته المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة

تقرير : سمية عبد النبي
وقتٍ تتعاظم فيه التحديات التي تواجه المؤسسات العلمية والتعليمية في الدول المتأثرة بالنزاعات، تبرز أهمية استعادة المعرفة وإحياء الأنشطة البحثية بوصفها ركيزة أساسية للتعافي وإعادة الإعمار وبناء المستقبل.
وفي السودان، الذي ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على مؤسساته التعليمية والعلمية، تتجدد الجهود لاستعادة دور العلم والبحث العلمي في مسيرة التنمية، وسط تطلعات لتجاوز آثار الدمار وتحويل التحديات إلى فرص للنهوض من جديد.
أكد وزير العدل، مولانا عبد الله درف ممثل دولة رئيس مجلس الوزراء، أن الحرب خلفت آثاراً كبيرة ودماراً واسعاً طال المؤسسات التعليمية ودور العلم في السودان، مشيراً إلى أهمية استعادة هذه المؤسسات لدورها في نشر المعرفة ودعم مسيرة التنمية والتقدم.
وحيا وزير العدل ان الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مؤكداً أن لولاها لما تحقق الأمن والاستقرار.
وقال مولانا عبد الله درف خلال مخاطبته فعاليات المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات، الذي تنظمه الوزارة برعاية السيد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس بالشراكة مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربي ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للوصول المفقود للمنشورات العلمية لعام 2026 الأسبوع العالمي للوصول المفقود للمنشورات العلمية لعام 2026 الذي يُقام خلال الفترة من 21-22 أكتوبر الجاري، بجامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم.

قال أن الحرب خلفت آثاراً كبيرة ودماراً واسعاً شمل المؤسسات التعليمية ودور العلم، معتبرا أنها عادت لعافيتها رغم دمار الحرب
وأضاف قائلا ان الحروب تعد من اخطر الأزمات التي تواجه المجتمعات بل تمتد لتشمل البحث العلمي والمؤسسات العلمية وهي من اهم ركائز التنمية والتقدم .
وزير العدل: استعادة المؤسسات التعليمية دليل على تعافي السودان
وأضاف قائلا “أن القرار الذي اصدره الوزير لمباشرة الجامعات انما دليل قاطع على الإرادة والقدرة على استعادة المؤسسات التعليمية لعافيتها،
مؤكدا أن الباحثين السودانيين قادرون على دعم البلاد رغم الصعوبات والتحديات، حيث استطاعوا أن يعيدوا للمؤسسات التعليمية عافيتها،
وقال “نحن فخورون بوزارة التعليم العالي رغم الأزمات والحروب” خاصة ولاية الخرطوم استطاعوا
ان يعيدوا عافية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
وأن هذا المنتدى يمثل ارادة قوية ارادة التعليم العالي وارادة البحث العلمي بالسودان في استعادة مناشط العلمي .
معرباً عن أمله في أن يخرج المنتدى بتوصيات تدعم البحث العلمي وتعزز المعرفة.
وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن الحرب ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية التعليمية، وطالت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، إلى جانب النزوح الواسع للكوادر الأكاديمية والعاملين، الأمر الذي انعكس على مسيرة التعليم والبحث العلمي في البلاد.
مضوي يكشف خطة إعمار الجامعات وبناء سودان ما بعد
وحيا وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور أحمد مضوي موسى، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمنتدى حيا القوات المسلحة التي قاتلت المليشيا بكل جسارة واقتدار وعملوا على ستقرار البلاد وعودة المواطنين، معرباً عن سعادته باستعادة السودان لدوره العلمي.
وكشف مضوي عن وضع خطة استراتيجية للإعمار الوطني الشامل، تستهدف رسم خارطة طريق لإعادة بناء منظومة التعليم العالي وتطويرها، بما يسهم في تأسيس سودان ما بعد الحرب، وتعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في تحقيق التنمية المستدامة.
مضوي يكشف خطة إعمار التعليم العالي بالسودان
وأشار إلى أن الخطة تتضمن رؤية طموحة لبناء القدرات العلمية وتطوير بيئة بحثية مواكبة لمتطلبات العصر وتحدياته، ترتكز على مبادئ الجودة والابتكار والإبداع والشفافية، بما يعزز مكانة البحث العلمي ويدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وكشف عن خطة لإنشاء مراكز بحثية بالولايات، وتعزيز النشر العلمي ومعالجة الإشكاليات بحلول مبتكرة قابلة للتطبيق، وإنشاء حاضنات متقدمة وبحثية بالتعاون مع جميع القطاعات، وبناء قاعدة بيانات وطنية لرفد الشبكات العربية والأفريقية والمساهمة في البحث العلمي بمشاركة الخبراء والباحثين.
وثمن دور اتحاد مجالس الجامعات العربية في دعم البحث العلمي في الوطن العربي وفي السودان لاستعادة دوره في مجال البحث العلمي عبر الورش المتخصصة والأكاديمية، فضلا عن مبادرة من اجل مستقبل البحث العلمي عبر برامج تهدف إلى رفع القدرات العلمية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي مما ساعدها في إنتاج المعرفة
وأشار والوزير إلى أن المنتدى الذي يستمر ليومين سيناقش الأزمات والنزاعات وتأثيرها على البحث العلمي، استعادة دور مؤسسات البحثالعلمي، ودعم منظومة البحث العلمي في السودان.
المنتدى الدولي بالخرطوم يدعو إلى حماية خبرات الباحثين واستعادة الأنشطة البحثية
فيما أكد مدير جامعة إفريقيا العالمية بروفيسور حاتم محمد خير أهمية الابتكار لاستمرار العملية التعليمية في ظل الأزمات والحروب مشيراً إلى أن الجامعة كانت من أوائل الجامعات التي استعادت نشاطها من مقرها الرئيسي بالخرطوم
وقال خلال المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة ان المنتدى يناقش قضايا التعليم والمعرفة والبحث العلمي في ظل الظروف التي تمر بها البلاد مشيداً بجهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مساعدة الجامعات السودانية على مواصلة مسيرتها التعليمية رغم تداعيات الحرب.
جامعة إفريقيا استضافة طلاباً من دول إفريقية وآسيوية رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها السودان

وأكد أن استمرار العملية التعليمية في ظل الأزمات يتطلب الابتداع والابتكار إلى جانب إيجاد حلول للتحديات والصعوبات التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والبحثية لافتاً إلى أهمية استعادة النشاط العلمي وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع والطلاب.
وأشار إلى استضافة الجامعة طلاباً من دول إفريقية وآسيوية مؤكداً دورها في مواصلة رسالتها التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها السودان.
تحت شعار (البحث العلمي لا ينتظر)…منتدى دولي لاستعادة الأنشطة العلمية
من جانبه وجه بروفيسور أحمد عبيد ممثل مبادرة التضامن من أجل المستقبل تحت شعار البحث العلمي لا ينتظر بروفيسور أحمد عبيد رسالة إلى العلماء والباحثين في السودان والدول المتأثرة بالأزمات خاصة الذين اضطروا إلى مغادرة مؤسساتهم وأوطانهم مؤكداً أن خبراتهم ومعارفهم وعلاقاتهم العلمية تمثل رصيداً مهماً ينبغي الحفاظ عليه وعدم التفريط فيه.
وقال إن الباحثين ليسوا مجرد مستفيدين من جهود التضامن العلمي بل شركاء أساسيون في تصميم الحلول وتنفيذها داعياً إلى الاستفادة من قدراتهم وخبراتهم في استعادة الأنشطة العلمية وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية.
وأوضح أن شعار المبادرة «البحث العلمي لا ينتظر» يعكس خطورة الزمن في مسيرة البحث العلمي مبيناً أن كل يوم يتوقف فيه البحث قد يعني ضياع فرصة علمية لا يمكن استعادتها.
فيما شدد منسق مبادرة التضامن من أجل المستقبل على ضرورة حماية خبرات العلماء والباحثين محذراً من أن توقف البحث العلمي قد يؤدي إلى ضياع فرص لا يمكن استعادتها.
اليونسكو تقترح 1.5 مليار دولار لإعادة بناء القطاع العلمي بالسودان
واشار السيد جنيد سوروش والى ممثل اليونسكو بالسودان و مدير مكتب اليونسكو السودان
إلى أن الاستثمار في الوقت المناسب في مجالي التعليم والعلوم يُعد أمراً بالغ الأهمية لحماية مستقبل السودان.
كاشفا عن خطة التعافي التي اقترحتها منظمة اليونسكو لقطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار في السودان تخصيص نحو 1.5 مليار دولار أمريكي على مدى خمس سنوات، وذلك لإعادة بناء البنية التحتية ودعم الباحثين، مما يسهم في إرساء نظام للعلوم والتكنولوجيا والابتكار يتسم بالمرونة والشمولية والارتباط بالعالم.

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد جنيد سوروش الحاجة الملحة لاستعادة النشاط العلمي في السودان ومواجهة تبعات فقدان المعرفة ،وسلط الضوء على تاريخ السودان الغني بالابتكار والصمود، مشيراً إلى أن شعبه يظل أعظم نقاط قوته.
وقال قد أدى النزاع، المستمر منذ أبريل 2023، إلى تضرر 124 مؤسسة تعليمية وعلمية
كما جدد السيد سوروش- تأكيد دعم اليونسكو للعلماء السودانيين، وشدد على أهمية التعليم والبحث العلمي في تحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية الاجتماعية .
اتحاد مجالس الجامعات العربية يدعم البحث العلمي بالسودان
عبد المجيد بن عمارة الأمين العام لاتحاد مجالس الجامعات العربية ممثل الاتحاد قال ان تكلفة المعرفة المفقودة هي تكلفة اقتصادية واجتماعية وعلمية مشيرا إلى ان انعقاد المنتدى في السودان يحمل دلالة خاصة في الزمان والمكان
وأضاف نجتمع اليوم لمناقشة قضية تتجاوز البحث العلمي وتمس جوهر المجتمعات في الازمات وقدرتها على إنتاج البحث العلمي وان المعرفة تتجاوز خسائر الدمار والبناء لانها تعطل مجتمع كامل وتعطل للذاكرة الوطنية.
وان انعقاد المنتدى في السودان رغم ظروفه في الحرب ابا الا ان يكون حاضرا في فعليات الأسبوع العالمي للوصول المفقود للمنشورات العلمية لعام 2026 وانه دلالة على تجاوز تحديات كبيرة واستمرار العملية التعليمية لانه يمتلك من الطاقات العلمية والموارد البشرية مؤكدا دعمه للبحوث المتأثرة بالأزمات .
ويأتي انعقاد المنتدى في السودان رغم تداعيات الحرب والتحديات التي تواجه البلاد، تأكيداً على الإصرار على استعادة دور المؤسسات العلمية، وتعزيز حضور السودان في المحافل العلمية الدولية، والانطلاق نحو إعادة بناء منظومة المعرفة والبحث العلمي.



