تقارير وتحقيقات

تصاعد خطير لسوء التغذية الحاد في السودان عام 2026

راصدون

توقع تقرير دولي أن يعاني نحو 4.2 مليون طفل وامرأة حامل أو مرضعة من سوء التغذية الحاد في جميع أنحاء السودان، أي بزيادة قدرها 12.4% مقارنةً بـ 3.7 مليون في عام 2025.

وحذّرت مجموعة التغذية الدولية، وهي آلية تنسيقية تقودها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، من تفاقم الأزمة التغذوية في السودان خلال عام 2026، في ظل استمرار النزاع المسلح، واتساع رقعة النزوح، ومحدودية الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية الأساسية في العديد من الولايات.

امرأة مع أطفالها، صورة من اليونيسيف
امرأة مع أطفالها، صورة من اليونيسيف

وأشار التقرير إلى أن السودان لا يزال يواجه ثغرات خطيرة في خدمات التغذية الإنسانية، تفاقمت بفعل تدهور الأمن الغذائي، وضعف خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، إضافة إلى الانهيار الجزئي للنظام الصحي. وبيّن أن السودان يُصنّف ضمن الدول الأربع الأولى عالميًا من حيث انتشار سوء التغذية الحاد، حيث بلغت نسبته قبل اندلاع النزاع 13.6%.

وأظهرت أحدث استطلاعات SMART المعتمدة تدهورًا مقلقًا في الوضع التغذوي، إذ كشفت 31 دراسة من أصل 61 عن انتشار سوء التغذية الحاد بنسبة 15%، متجاوزة عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية، فيما سجلت إحدى الدراسات نسبة 34.2%، وهي مستوى يلامس عتبة المجاعة.

طفلة نازحة، صورة من اليونيسيف
طفلة نازحة، صورة من اليونيسيف

ووفق التقرير، سيحتاج نحو 8.4 مليون شخص في السودان إلى مساعدات تغذوية خلال عام 2026، من بينهم قرابة 5 ملايين طفل دون سن الخامسة، و3.4 مليون امرأة حامل ومرضعة. كما يُتوقع تسجيل أكثر من 824 ألف حالة سوء تغذية حاد وخيم بين الأطفال دون الخامسة، ما يضع أعباءً غير مسبوقة على برامج العلاج والوقاية.

وأكدت مجموعة التغذية الدولية أن الأرقام المتوقعة قد تكون أقل من الواقع، لا سيما في أوساط النازحين داخليًا، والعائدين، والمجتمعات المستضيفة، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول الإنساني، محذّرة من أن أي تأخير في توسيع الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى خسائر بشرية واسعة، خصوصًا بين الأطفال والنساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى