تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك

راصدون

مقدمة:في إطار الاهتمام العالمي بحماية النظم البيئية وتعزيز استدامتها، يبرز اليوم العالمي للأراضي الرطبة كفرصة لتسليط الضوء على دور هذه البيئات الحيوية في حفظ التوازن البيئي وصون الموروثات الطبيعية والثقافية.

وبهذه المناسبة احتفل المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية باليوم العالمي للأراضي الرطبة، الذي يوافق الثاني من فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى اعتماد اتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار) عام 1971 بمدينة رامسار الإيرانية.

وقال الأمين العام للمجلس، الأستاذ سليمان البوني، إن اتفاقية رامسار تُعد الاتفاقية الدولية الوحيدة المتخصصة في نظام حيوي محدد، مشيراً إلى أن السودان وقّع على الاتفاقية في العام 2004، وأعلن انضمامه رسمياً كعضو طرف في مايو 2005. وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى حفظ الأراضي الرطبة والاستخدام الرشيد لها عبر السياسات الوطنية والتعاون الإقليمي والدولي، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار البوني إلى أن المجلس درج على المشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة انطلاقاً من مسؤوليته تجاه الاتفاقيات البيئية، مبيناً أن شعار هذا العام «الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث والموروثات الثقافية» يعكس الارتباط الوثيق بين الإنسان وبيئته الطبيعية.

وأكد أن السودان يزخر بمعارف تقليدية وموروثات بيئية متفردة، مستشهداً بمحمية الدندر القومية التي تجسد التنوع البيئي والاجتماعي وأساليب الإدارة المستدامة للموارد المائية. كما أشار إلى استمرار بعض المجتمعات في ممارسة أنماط كسب العيش التقليدية، مثل صيد الأسماك والطيور وصناعة العسل والحرف اليدوية والزراعة حول الواحات.

وجدد البوني التزام المجلس بتعزيز الوعي بأهمية الأراضي الرطبة ودورها في حفظ التوازن البيئي وصون الموروثات الثقافية التي تشكل هوية الإنسان السوداني وتعايشه مع هذه البيئات، مؤكداً أن حماية الأراضي الرطبة تمثل استثماراً في مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك
أكدت الأمم المتحدة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة الذي يُحتفل به في الثاني من فبراير من كل عام، الأهمية الحيوية للأراضي الرطبة باعتبارها من أكثر النظم البيئية قيمة للبشر والطبيعة، لما توفره من خدمات أساسية تدعم التنمية المستدامة ورفاه الإنسان.

الأراضي الرطبة تشمل طيفاً واسعاً من البيئات
الأراضي الرطبة تشمل طيفاً واسعاً من البيئات

وأوضحت أن الأراضي الرطبة تشمل طيفاً واسعاً من البيئات، مثل الأنهار والبحيرات والمستنقعات والدلتا وأشجار المانغروف والشعاب المرجانية، إضافة إلى مواقع الأنشطة البشرية كحقول الأرز وأحواض الأسماك. ورغم أنها لا تغطي سوى نحو 6% من سطح الأرض، إلا أن 40% من أنواع النباتات والحيوانات تعتمد عليها في العيش أو التكاثر، كما يعتمد أكثر من مليار شخص حول العالم على مواردها في كسب سبل العيش.

ويُحتفى باليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2026 تحت شعار «الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي»، الذي يسلط الضوء على العلاقة العميقة بين هذه البيئات الطبيعية والممارسات والمعارف التقليدية للمجتمعات المحلية.

حماية الأراضي الرطبة تمثل أولوية بيئية واقتصادية واجتماعية

وحذرت الأمم المتحدة من أن الأراضي الرطبة تُعد من أكثر النظم البيئية تعرضاً للتدهور والفقدان، حيث فُقد نحو 35% منها عالمياً منذ عام 1970، بمعدل أسرع ثلاث مرات من الغابات، نتيجة للتوسع العمراني والزراعي، والتلوث، والاستغلال المفرط للموارد، وتغير المناخ.

وأكد البيان أن حماية الأراضي الرطبة تمثل أولوية بيئية واقتصادية واجتماعية، لما تلعبه من دور في تنظيم المياه والحد من الفيضانات وتنقية المياه وحماية السواحل، داعياً إلى تغيير النظرة السائدة تجاهها من كونها أراضٍ هامشية إلى موارد حية تتيح فرص العمل وتدعم استقرار المجتمعات ومستقبلها المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى