أعلنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات، اليوم، إطلاق الهيئة السودانية للأمن السيبراني، في خطوة مؤسسية استراتيجية تهدف إلى إرساء دعائم منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني، وتعزيز حماية الفضاء الرقمي في السودان في ظل التوسع المتسارع في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي الحكومي والاقتصادي.
وأكدت الوزارة أن تدشين الهيئة يمثّل تحولًا جوهريًا في إدارة ملف الأمن السيبراني، عبر الانتقال من المعالجات الجزئية وردود الفعل المحدودة إلى نهج الحوكمة المؤسسية الشاملة، من خلال توحيد السياسات الوطنية، وتنظيم الأدوار بين الجهات ذات الصلة، ووضع أطر واضحة لحماية البنية التحتية الرقمية والخدمات الحيوية، وفق منهجية قائمة على إدارة المخاطر والالتزام بالمعايير والممارسات الدولية المعتمدة.

وأوضحت أن الهيئة ستتولى قيادة هذا الملف على المستوى الوطني، بما يشمل تطوير السياسات والاستراتيجيات والأطر التنظيمية، ورفع مستوى الامتثال لدى المؤسسات الحكومية والخاصة، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث السيبرانية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات السودانية المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
وأضافت الوزارة أن إطلاق الهيئة من شأنه دعم استقرار واستمرارية الخدمات الرقمية، وتعزيز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي، فضلًا عن تمكين فئة الشباب من الانخراط الفاعل في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية وتحفيز الابتكار.
ويأتي إنشاء الهيئة في إطار التزام السودان ببناء فضاء رقمي آمن ومنظّم وقابل للتطور، يشكّل ركيزة أساسية لتحول رقمي مسؤول ومستدام، ويعزّز موقع الدولة ضمن المنظومات الإقليمية والدولية المعنية بالأمن السيبراني وحوكمة الفضاء الرقمي.

من جانبه، قال وزير التحول الرقمي والاتصالات، المهندس أحمد الدرديري غندور، في تغريدة على منصة «إكس»، إنه يعتز بإطلاق هذه الخطوة المؤسسية التي تأتي امتدادًا لمسار بدأته الوزارة لبناء منظومة رقمية أكثر تنظيمًا وأمانًا.
وأكد أن إطلاق الهيئة السودانية للأمن السيبراني يمثّل محطة تأسيسية مهمة يُبنى عليها مستقبل العمل المؤسسي في هذا القطاع، ومقدمة لمراحل أكثر تقدمًا في حماية المصالح الرقمية الوطنية ومواكبة التحولات العالمية في مجال الأمن السيبراني.

